تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
قال الأبي : وكنت قلت في جواب أبياته هذه :
يمينا « 1 » بمن أولاك أرفع رتبة * وزان بك الدنيا بأكمل زينة لمجلسك السامي « 2 » الكفيل بكل ما * [ على حسن ما عنه المجالس خلت ] « 3 » « 4 »
وذكر بعدهما بيتا ثالثا « 5 » يتضمن الدعاء لم أقيده كما أحب . قال : وإني في قسمي هذا لبارّ 250 ظ / / ، فلقد كنت أقيد من زوائد إلقائه ، وفرائد إقرائه على الدول « 6 » الخمس التي تقرأ بمجلسه ، وهي التفسير والحديث ، والدول الثلاث التي « بالتهذيب » « 7 » نحو الورقتين كل يوم مما ليس في كتاب ، واللّه المسؤول أن يقدس روحه . قال : فلقد كان الغاية ، وشاهد ذلك ما اشتملت عليه تواليفه من ذلك ، وناهيك « بمختصره » في الفقه ، الذي ما وقع في الإسلام مثله ، لضبطه فيه المذهب مسائل وأقوالا ، مع الزيادة المكملة ، والتنبيه على المواضع المشكلة ، وتعريف الحقائق الشرعية » « 8 » انتهى . قلت : حال الشيخ في بلوغه أقصى مراتب الغاية العلمية لا ينكر ، ومقامه
هامش
( 1 ) في الأصول : قسما ، والتصويب من م . س : 275 . ( 2 ) في م . س : 275 : الأعلى . ( 3 ) في م . س : 275 :« على حين ما عنها المجالس ولت »( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ج » . ( 5 ) البيت هو :« فأبقاك من رقاك للخلق رحمة * وللدين سيفا قاطعا كل فتنة »( 6 ) الدولة : ج دول ، وهي عند القدماء : المحاضرة أو الجلسة من الدرس أو العلم ، ونجدها عند العبدري في رحلته ، فيقول : حضرت دولتين . ( 7 ) تهذيب المدونة للبراذعي خلف بن أبي القاسم محمد الأزدي أبو سعيد ت : 372 ه - 983 م ، فقيه مالكي ، ولد وتعلم في القيروان ، وانتقل إلى صقلية ، فاتصل بأميرها ، وصنف عنده كتبا ، منها : « التهذيب » ومنه نسخ في خزانة القرويين ، وله تمهيد مسائل المدونة ، واختصار الواضحة ، انظر المدارك : 7 / 256 - 258 ، والديباج : 1 / 349 - 351 . ( 8 ) انظر النيل : 275 - 276 .