فالجواب : أن هذا من البدع ، لأن السلف لم يكن عندهم فرق في الزي ولا الملبس لفقيه ولا غيره .
قال : فإن قيل : كان ذلك في زمان [ لائق بهم ] « 1 » ، وهذا زمان لا يليق به ما ذكرتم .
فالجواب : إن الزمانين بالنسبة إلى الشريعة سواء ، لأن ، الكل عمهم الخطاب ، وتناولتهم الأحكام » « 2 » 241 و / / . . . وقد رأيت وباشرت بعض طلبة العلم بالمغرب يأخذون المسحاة ، ويأتون إلى مواقف البنائين ، فإن حصل لهم سبب مشوا فيه يومهم ذلك ، وإلا رجعوا إلى الدرس والاشتغال » « 3 » انتهى ملخصا .
الأدب الثاني : « أن يكون مجتهدا في التحصيل ،
شديد الحرص على نيل ما يؤمل من العلم مواظبا على الطلب ليله ونهاره إلا ما تدعو الضرورة إليه من نوم ، أو أكل ، أو تجميم نفس ، أو غير ذلك مما لا بد منه . وذلك كله كما قال النووي من آدابه المتأكدة « 4 » .
وأضاف إليه الحافظ أبو نعيم ، ولا بد من ذلك أن يستعين باللّه تعالى ، واستدل عليه بما رواه وهو في الصحيح عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المؤمن القوي خير وأحب إلى اللّه من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك ، واستعن باللّه ، ولا تعجز » .
وهنا مسألتان :
المسألة الأولى : في بيان ما يحمل على الاجتهاد في التعلم ،
والحرص على التحصيل
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : لا يوهم .
( 2 ) المدخل : 2 / 126 - 127 .
( 3 ) م . س : 2 / 128 .
( 4 ) التبيان : 50 .