علم المعاني ، وفائدته : بروز [ أبكار ] « 1 » المعاني من وراء أستار الألفاظ بجواذب أذواق الفهم الرقيق على مسالك التحقيق .
وقيل : وبمعرفته حاز الزمخشري - سامحه اللّه - قصب السبق في معاني القرآن .
سادسها : معرفة خواص تركيب الكلام من حيث اختلافه بحسب وضوح الدلالة ، وخفائها ، وزيادتها ، ونقصانها ، وهو علم البيان ، وفائدته : التمكن من القدرة على الكلام في مقامي النظم والنثر بالإطناب من غير ملل ، والإيجاز من غير خلل كما قيل :
إذا اختصر المعنى فشربة [ حائم ] « 2 » * وإن رام إطنابا أتى الفيض بالمد
سابعها : معرفة وجوه تحسين الكلام بالمحسنات المعنوية واللفظية ، وهو علم البديع ، وفائدته مفهومة من تعريفه .
قيل : ويحتاج إلى اللغة والنحو 140 ظ / / والتصريف ، والمعاني ، والبيان ، والإكثار من الشعر ، قالوا : ولا تنتهي أنواعه بحصر لتولده بحسب الذوق في كل زمان .
ثامنها : معرفة ما يتعلق بذات التنزيل وهو علم القراءات .
تاسعها : معرفة ما يتعلق بالأسباب التي نزلت بسببها الآيات ، وهو علم أسباب التنزيل .
قلت : وفائدته : العلم بمقتضيات أحوال التنزيل حال الخطاب به ليرتفع الإشكال في مورد نصوصه ، ومن ثم قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه - : « معرفة لازمة لمن أراد علم القرآن » .
عاشرها : معرفة القصص التي تشتمل عليها السور عند ذكر الأنبياء ، والقرون السالفة وهو علم الأخبار والآثار .
هامش
( 1 ) في الأصول : أفكار .
( 2 ) في « ج » : حاتم .