قال : وفيه يوجد المسك الأذفر » « 1 » ، يريد من الآيات النازلة في تقريره من الكتاب العزيز .
رابع عشرها : معرفة الأدلة العقلية ، والبراهين الحقيقية ، والتقسيم ، والتحديد ، والفرق بين المعقول والمظنون ، وغير ذلك ، وهو علم النّظر المسمّى بعلم الكلام .
قيل : « ويحتاج إلى الجدل والمنطق » .
قلت : رسمه ابن عرفة في مسايرته لطوالع البيضاوي « 2 » : « بأنه العلم بأحكام الألوهية ، وإرسال الرسل ، وصدقها في كل أخبارها ، وما يتوقف شيء من ذلك عليه خاصا به وتقرير أدلتها بقوة ، وهي متضمنة لرد الشبهات وحل الشكوك فيخرج المنطق .
قال : ومن ثم قال غير واحد : هو فرض كفاية على أهل كل قطر ، يشق الوصول منه إلى غيره .
قيل : وفائدته : سعادة الآخرة ، والنجاة من العذاب بالخروج عن التقليد الذي هو ظلمة وجهل ، والاستضاءة بالوقوف على برهان الحق الذي هو برهان ويقين » ، قلت : والآيات القرآنية واردة بتأصيل هذا العلم الموصل لهذه الغاية .
قال الغزالي : « وفي محاجّة اللّه بحججها لطائف ودقائق ، وفيها يوجد التّرياق الأكبر وفي مدحه قيل : 141 ظ / /
[ أيها ] « 3 » المغتدي ليطلب علما * كل علم عبد لعلم الكلام
تطلب الفقه كي تصحح حكما * ثم أغفلت منزل الأحكام »
هامش
( 1 ) جواهر القرآن : 22 .
( 2 ) طوالع الأنوار : مختصر في الكلام ، وقد شرحه عدة ، والبيضاوي هو عبد اللّه بن عمر البيضاوي الشيرازي ، الشافعي ( ناصر الدين أبو سعد ) . ت : 685 ه - 1286 م . قاض ، عالم بالفقه ، والتفسير ، والأصلين والعربية ، والمنطق والحديث ، له مصنفات منها : « أنوار التنزيل » ، و « شرح المطالع » . انظر : طبقات الشافعية : 5 / 59 .
( 3 ) في « ج » : إيه .