يؤتى بما حقه أن يكون عندها على شكل وهيئة على شكل آخر وهيئة أخرى ، بل يجري في ذلك على مهيع نطقهم ، ومعروف تواضعهم .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي - رحمه اللّه - وما تقدم نص كلامه :
« فإن كان مما لم يحفظ [ عنهم ] « 1 » من التركيب النطقي إما لأنهم لم يتكلموا به ، أو تكلموا ولم يبلغنا ، أو بلغ بعضا ولم يبلغ بعضا ، أعلمنا في ذلك المقاييس التي استقيناها من كلامهم حتى توصلنا إلى موافقتهم ، وحتى نقطع أو يغلب على ظنوننا أنهم لو تكلموا بهذا لكان نطقهم كذا ، فإذا تحصل لنا مجاراتهم 139 ظ / / في ذلك ، ومساواتهم ، كنا جديرين بأن نسمى معربين ، واستحق المتصف منا بذلك أن يسمى نحويا .
قال : وهذا النوع هو المقصود من علم النحو » .
المقصد الثاني : [ التنبيه ] « 2 » - قال - : « على أصول تلك القوانين ، وعلل تلك المقاييس والأنحاء التي نحت العرب في كلامها وتصرفاتها مأخوذا ذلك كله من استقراء كلامها .
قال : وهذا النوع متمم ، وليس بواجب ، ولا هو المقصود من علم النحو » .
قلت : وإذا كان المقصد الأول هو الواجب في التوسل به إلى ما هي له هذه الصناعة مرادة ، فهو الذي يعتبر عند نسبة الصناعة من غيرها من العلوم .
أما المقصد الثاني فإنما هو كما قال : « مكمل » ، وعند ذلك فلا نظر له بالذات عند اعتبار هذه النسبة ، ولعل الطاعنين [ على ] « 3 » هذه الصناعة إنما
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : عندهم .
( 2 ) في « ج » و « د » : التشبيه .
( 3 ) في « د » : لهذه .