تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
والعراق ، والكوفة ، والبصرة ، والحجاز ، من كل صنف من علماء القرآن ، والفقه ، ولسان العرب ، والسير والكلام 139 و / / وأيام العرب ، ما رأيت أحدا يشبه الشافعي ، هو عندي أورع وأشد توقيا من كل من رأيت نسب إلى الورع » « 1 » . وحكى أيضا عياض في اسم ابن الماجشون « 2 » من « المدارك » : « أنه كان إذا ذاكره الشافعي لم يعرف الناس كثيرا مما يقولان لأن الشافعي تأدب بهذيل في البادية ، وعبد الملك تأدب في خئولته من « كلب » بالبادية » « 3 » ا ه . وناهيك بهذه الشهادات على علو مقام هذا الإمام العظيم ، وكفى أيضا بشهادته على أن الإكثار من علوم العربية عون على تحصيل هذه العلوم الشريفة وخصوصا الفقه . فقد حكى أيضا عياض عن بعضهم أنه قال : « أقام الشافعي يطلب علم العربية ، وأيام الناس عشرين سنة ، فقيل له في ذلك ، فقال : ما أردت بهذا إلا الاستعانة على الفقه » « 4 » وقد تقدم عنه ما هو من نحو ذلك .

الفائدة الخامسة : لهذه الصناعة في نفسها مقصدان :

المقصد الأول : حفظ الكلام عند التركيب التخاطبي للإفادة عن التحريف والزيغ عن معتاد العرب في نطقها ،

وما وضع عليه كلامها حتى لا يرفع ما وضعه في لسانهم أن ينصب أو يخفض ، ولا ينصب ما وضعه في لسانهم أن يرفع أو يخفض ، ولا أن
هامش
( 1 ) المدارك : 3 / 185 . ( 2 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون المدني المالكي ( أبو مروان ) ت : 212 ه - 827 م ، فقيه . من تصانيفه : « كتاب كبير في الفقه » ، و « رسالة في الإيمان والقدر » و « الرد على من قال بخلق القرآن » . انظر : المدارك : 3 / 136 - 144 . ( 3 ) م . س : 3 / 184 . ( 4 ) م . س : 3 / 184 .