قال « ابن بزيزة » « 1 » : وقيل للقاضي « ابن الطيب » إن قوما يذمّون « علم الكلام » فأنشد :
عاب الكلام أناس لا خلاق لهم * وما عليه إن عابوه من ضرر
ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة * ألا يرى ضوأها من ليس ذا بصر
خامس عشرها : علم الموهبة ، وهو علم يورثه اللّه من عمل بما علم ، واتقى وأحسن ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يكن يعلم » .
قال اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 2 » .
وقال اللّه تعالى :
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
« 3 » .
وقال علي - رضي اللّه عنه - : « قالت الحكمة : من أرادني فليعمل بأحسن ما علم ثم تلا :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 4 » » انتهى ملخصا مع مزيد عليه لا يخفى على متأمله .
ولابن خاتمة في هذا الموضع - وهو : فصل نسبة العربية من سائر العلوم - جامع حسن لعلوم الإسلام بإيجاز واختصار . قال ما نصه ومن خطّه نقلت :
« علوم الإسلام ثلاثة أقسام : علم يعنى بالألفاظ ، وعلم يعنى بالمعاني ، وعلم يعنى بالألفاظ والمعاني .
فعلم الألفاظ على قسمين : رسمي ونطقي ، والرسمي على قسمين : عام
هامش
( 1 ) هو عبد العزيز بن إبراهيم القرشي التميمي ، المعروف بابن بزيزة أبو محمد وأبو فارس .
ت : 663 ه - 1264 م . كان عالما صوفيا فقيها ، تفقه بأبي عبد اللّه السوسي والبرجيني وأبي القاسم بن براء ، وكان حافظا للفقه ، والحديث ، والشعر ، والأدب . له : « كتاب الإسعاد » ، و « شرح الأسماء الحسنى » ، و « شرح العقيدة البرهانية » . انظر : الحلل السندسية : ق 3 / 661 - 662 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 29 .
( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 18 .