غلطهم اعتقاد أن هذا المقصد هو كل ما يراد من النظر فيها وليس كذلك ، فليعلم هذا المعنى ، وليكن من الناظر فيها على بال .
تعريف مكمل :
تعرض غير واحد من العلماء - رحمهم اللّه - إلى حصر العلوم الإسلامية التي تقدم فيها على الجملة أن منها ما هو مقصود لنفسه ، ومنها ما هو مراد لسواه ، ولهم في ذلك طرق :
منها قول بعضهم : « إنها خمسة عشر علما لا بد منها على الكمال في علم التفسير الذي هو المقصود الأعظم من علوم الإسلام ، وما يعين في طريقها .
قال : وهو كشف عن معاني القرآن العزيز لبيان المراد منه بواسطة علومه الموصلة إلى فهمه ، الكاشفة عن نقاب الحق المطلوب منه شرعا وعقلا واعتقادا ، وفعلا ، وإيمانا ، وذوقا ، وكشفا .
أولها : معرفة الألفاظ المفردة بحسب دلالتها على ما وضعت له بحسب جوهرها ، وهو علم اللغة ، وفائدته التوسع في المخاطبات ، والتمكن من إنشاء 140 و / / الخطب والرسائل ، وقول الشعر من تلك اللغة بغريبها ومشهورها ، ومعرفة كلام اللّه تعالى ، وكلام رسوله صلى اللّه عليه وسلم .
ثانيها : معرفة مناسبة بعض الألفاظ المفردة إلى بعض ، وهو علم الاشتقاق .
ثالثها : معرفة أحوال أبنية الكلم وأصولها وهو علم التصريف ، وفائدته التمكن من الفصاحة والبلاغة .
رابعها : معرفة ما يعرض للألفاظ باعتبار التركيب من الإعراب بحسب دلالتها على أصول المعنى ، وهو علم النحو ولا تخفى فائدته ، وهي فهم معاني الشريعة قرآنا وسنة ، وهو ميزان الكلام كما أن العروض ميزان الشعر ، والمنطق ميزان العقل ، وكان للعرب سجية وسليقة ، وهو لنا صناعة وتعليم .
خامسها : معرفة خواص التركيب من جهة إفادتها لازم أصل المعنى ، وهو