تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
وقال الماوردي فيما يرجع إلى هذا المعنى : « ومن آدابهم ألا يعنفوا متعلما ، [ ولا يحقروا ] « 1 » ناشئا ، ولا يستصغروا مبتدئا ، فإن ذلك أدعى إليهم ، وأعطف عليهم ، وأحث على الرغبة فيما لديهم . قال : وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف » . قال : وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « وقروا من تتعلمون منه ، ووقروا من تعلمونه » « 2 » . وفيما يرجع إلى هذا المعنى أنشد الشيخ أبو عمر « 3 » :
« علّم العلم من أتاك لعلم * واغتنم ما حييت منه الدعاء وليكن عندك الفقير إذا ما * طلب العلم والغنيّ سواء » « 4 »
ونقل عن الربيع أنه قال : « كان الشافعي يملي علينا في صحن المسجد فلحقته الشمس ، فمرّ به بعض إخوانه فقال : يا أبا عبد اللّه في الشمس ؟ ! . . . فأنشد الشافعي يقول :
أهين لهم نفسي لأكرمها بهم * ولن يكرم النّفس الذي لا يهينها » « 5 »

حكاية :

يتعظ بها في ترك التواضع لفقراء المتعلمين . ذكر القللوسي عن بعض سلفه أنه قال : « رأيت « ببلنسية » بعض الشيوخ ، دخل عليه بعض بني الدنيا ، فقام له إجلالا ، وأجلسه بإزائه ، ثم دخل عليه بعض فقراء الطلبة ، وكان من الأولياء ، فسلم عليه ، فلم يحفل به فأنشده :
هامش
( 1 ) في « أ » : وألا يحتقروا . ( 2 ) انظر أدب الدنيا : 53 . ( 3 ) ذكر في جامع العلم 1 / 125 . أن البيتين لموسى بن عبيد اللّه الخاقاني . ( 4 ) م . س : 1 / 125 . ( 5 ) م . س : 1 / 117 . وديوان الشافعي : ص 111 .