تعالى » « 1 » ا ه .
وقال ابن الصلاح : في « علوم الحديث » : « ولا يمتنع من تحديث أحد ، لكونه غير صحيح النية فيه ، لأنه لا يرجى له حصول النية من بعد » .
روينا عن معمر « 2 » قال : كان يقال : إن الرجل ليطلب العلم لغير اللّه ، فيأبى عليه العلم حتى يكون للّه عز وجل » « 3 » .
قلت : ولشهرة هذا المعنى عند علماء السلف ترجم عليه الشيخ أبو عمر :
« باب الخبر عن العلم ، أنه يقود إلى اللّه - عز وجل - على كل حال » ، وأدخل فيه من مثل هذا المروي جملة .
« فعن الحسن : كنا نطلب العلم للدنيا فجرّنا إلى الآخرة .
وعن حبيب بن أبي ثابت : طلبنا هذا الأمر وليس لنا فيه نية ، ثم جاءت النية بعد .
وعن سفيان الثوري : كنا نطلب العلم للدنيا فجرنا إلى الآخرة .
وعن أبي الوليد الطيالسي « 4 » قال : سمعت ابن عيينة منذ أكثر من ستين سنة يقول : طلبنا هذا الحديث لغير اللّه ، فأعقبنا اللّه ما ترون .
وعن الحسن أيضا : لقد طلب أقوام هذا العلم ما أرادوا به اللّه ، وما عنده ، فما زال بهم حتى أرادوا به اللّه ، وما عنده » « 5 » .
ولا يقال : لا حجّة في هذه الظواهر لأوجه 209 و / / :
أحدها : أن الغالب على الناس اليوم في طلب العلم : الرياء والمباهاة ،
هامش
( 1 ) م . س : 43 .
( 2 ) معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزدي أبو عروة . ت : 153 ه - 770 م ، فقيه ، حافظ للحديث ، ثقة ، انظر ميزان الاعتدال : 4 / 154 ، والتذكرة : 1 / 190 .
( 3 ) مقدمة ابن الصلاح : 362 .
( 4 ) هشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد ت : 227 ه - 841 م ، من كبار حفاظ الحديث ، من أهل البصرة ، روى عنه البخاري عدة أحاديث . انظر التهذيب : 11 / 45 .
( 5 ) جامع العلم : 2 / 22 - 23 .