تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
على حسب التدريج في تعليمه » « 1 » .

فوائد مهمة :

الفائدة الأولى : إذا لم يجد المتعلم نية صادقة الإخلاص في بداية اشتغاله

لما يروم تحصيله من العلوم الشرعية أو ما يعين في طريقها ، قال 207 ظ / / الشيخ العلامة « أبو العباس أحمد ابن زاغو » في « طليعة التنوير في مقدمات التفسير » : « فطريق اكتسابه للنية أن ينظر إلى ما ورد في ذلك من الفضائل في الشريعة ، ويطالعها ، ويحفظ ما استطاع منها ، فإن ذلك يبعثه - بعون اللّه - على العلم والعمل لما ورد فيها من الثواب ، والفضائل . قال : كما بلغنا عن شيخنا الإمام السيد أبي عثمان العقباني « 2 » أنه قال : « أنا في صحيفة الغزالي » . قال : وذلك أني نظرت يوما فيما ذكره من فضائل العلم والعلماء في كتاب « الإحياء » فأخذت في طلب العلم والجد فيه . قال : ولذلك ينبغي أن يقدم ذكر فضائل العلم بين يدي تدريسه ، وتدوينه ، فيكون مطالعة ذلك في ابتدائه ، باعثه على الاشتغال به لأجل تلك الفضائل ، فذلك من النية الصالحة إن شاء اللّه » . قلت : وقد تقدم في أول هذا المجموع من فضائل هذه الصناعة ، وحض السلف على تعليمها ، وبسط ما يدل على عظيم فائدتها ما يبعث - إن شاء اللّه -
هامش
( 1 ) التبيان ص : 41 . ( 2 ) هو سعيد بن محمد العقباني التلمساني المالكي . ( ت : 811 ه - 1408 م ) . شارك في عدة علوم ، ولي القضاء ببجاية أيام السلطان أبي عنان المريني ، وولي قضاء تلمسان ، وله في ولاية القضاء مدة تزيد على أربعين سنة ، له تآليف منها : « شرح الحوفي » في الفرائض ، « وشرح الجمل » للخونجي في المنطق ، و « شرح العقيدة البرهانية » في أصول الدين . . . انظر الديباج : 1 / 394 ، ورحلة القلصادي : 98 .