تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
قال ابن رضوان « 1 » : « يقال إن ملك « إيذج وتستر » « 2 » كان ملكا خيرا صالحا ، أخبر الثقات أنّه عمر ببلاده أربعمائة زاوية منها بحضرته « إيذج » أربع وأربعون ، وقسم خراج بلاده أثلاثا ، فالثلث منه لنفقة الزوايا والمدارس ، والثلث لمرتب العساكر ، والثلث لنفقته ، ونفقة عياله ، وعبيده وخدّامه ، ويبعث منه لملك العراق هدية في كلّ سنة . قال حاكيا عن بعض تواريخ المشارقة : كان الملك المعظم شرف الدين ابن الملك العادل سيف الدين بن أيوب صاحب « دمشق » عالي الهمة ، جامعا شمل أرباب الفضائل محبا لهم وكان محبّا للأدب . ذكر أنّه كان قد شرط لكل من يحفظ « المفصل » للزمخشري مائة دينار ، وخلعة ، فحفظه لهذا السبب جماعة » « 3 » . قال في باب آخر : « لكنه يرجع بالمعنى إلى هذا الموضع : « قدم رجل من فقهاء خراسان من سكان خوارزم على بعض ملوك الهند في هذه الأعصار القريبة رسولا بهدية ، واختار الإقامة عنده ، وصيّره من ندمائه ، فلما كان ذات يوم قال له : ادخل إلى الخزانة ، فارفع منها قدر ما تستطيع أن تحمله من 194 ظ / / المال . فذهب إلى داره ، فجاء بثلاث عشرة خريطة ، وجعل في كلّ خريطة قدر ما وسعته ، وربط كل خريطة بعضو من أعضائه ، وكان صاحب قوة وقام بها . فلما خرج عن الخزانة وقع ، ولم يستطع النهوض ، فأمر السلطان أن يوزن ما خرج به ، فوجد فيه ثلاثمائة وخمسة وعشرين رطلا بالرّطل المصري ، فأمره أن يأخذ جميع ذلك فأخذه وذهب به » « 4 » .
هامش
( 1 ) م . س : 229 . ( 2 ) إيذج : بلد بين خوزستان وأصبهان . انظر معجم البلدان : 1 / 288 . وتستر : أعظم مدينة بخوزستان . انظر : م . س : 2 / 29 - 31 . ( 3 ) الشهب اللامعة : 230 . ( 4 ) م . س : 373 .