فيه ، ويمكن حمله على درهم واحد على أنه خبر مبتدأ أي « هو درهم » » « 1 » .
قلت : ونقله القرافي عن الحنابلة قائلا : « ودرهم مرفوع على البدل من كذا أو خبر مبتدأ مضمر .
وإذا قال : « له عندي كذا 112 ظ / / درهم » - بالسكون في ميم درهم من غير إعراب » .
قال القرافي عن الشافعية والحنابلة : « يقبل تفسيره بأي جزء من أجزاء الدرهم ، لأن المجرور يصح أن يقف عليه بالسكون ، والأصل براءة الذمة من غيره » .
وإذا قال : « له عندي كذا كذا درهما » لزمه أحد عشر درهما ، لأنه أول عدد يميز بالواحد المنصوب .
قال القرافي : « وعند الشافعي وابن حنبل يلزمه درهم ، لأن كذا اسم لشيء مبهم ، فقد كرر الشيء ثم فسره بالتمييز ، فيلزمه ما ميز به ، وهو درهم ليس إلا .
وإذا قال : « عندي كذا وكذا درهما » بحرف العطف لزمه أحد وعشرون ، لأنه أول عدد فيه عطف وتمييز بالمفرد المنصوب » .
قلت : ولنكتف بنقل هذا القدر من فروع هذه المسألة ، وقد حصل بها أن ألفاظ الأقارير ربما تورط صاحبها في غرم ما ليس عليه ، إذا كان غير خبير بالعربية ، وذلك ما أردنا من حفظها للمال بعد حصوله ، واللّه تعالى أعلم .
تنبيه :
ما تقدم من عدّ هذه الضروريات خمسا هو تقرير أكثر الأصوليين ، وبعضهم يزيد عليها ضروريا آخر في وجوب الحفظ له ، والرعاية للذب عنه ، وهو العرض ، فتصير ستا .
وأنت إذا تأملت العربية وجدتها [ تقوم ] « 2 » بحفظ الجميع أتم قيام ، إذ لا
هامش
( 1 ) انظر : مخ شرح التلقين : 7 / 189 .
( 2 ) في « ج » : تقدم .