ولنقتصر من بيان ذلك على مسألة الإقرار بلفظة « كذا » إذا قال مثلا : « له عندي كذا » . وقد ذكر فيها القرافي صورا كثيرة .
قال في « الذخيرة » ما نصه بعد تقرير أنها كناية عن العدد : « إذا تقرر هذا فاعلم أن « كذا » يستعمل مفردا ، وتارة يقول « كذا درهما » بالنصب ، والرفع ، والخفض ، والسكون ، فهذه خمس صور ، وتارة يكرر فيقول : « كذا ، كذا » من غير جنس ، وتارة يذكره مرفوعا أو منصوبا ، أو مخفوضا ، أو موقوفا ، فهذه خمس صور .
وتارة يدخل بينهما حرف « عطف » فتصير خمسا أخرى .
وتارة يدخل بينهما حرف « بل » فيقول « كذا بل كذا ، فتصير خمسا أخرى ، فهذه عشرون صورة .
وتارة يكون التمييز مفردا ، وتارة 112 و / / مجموعا ، أو مثنى على الأحوال كلها فتصير نحو أربعين مسألة » .
قلت : و [ ملخص ] « 1 » ما ذكر هو والمازري فيما يتخرج عليه حكم هذه الصور أنه إذا قال : « له عندي كذا » فهي بمعنى « شيء » .
قال المازري : « ويقال له : بين ما الذي عندك له ؟ مما [ يطلق ] « 2 » عليه اسم « شيء » ، أو اسم « واحد » ، فيقبل ذلك منه » « 3 » .
قلت : ووجه هذا أن « كذا » قد تكون كناية عن الشيء ، وعلى ذلك حملت هنا ، لما كانت مفردة من غير تمييز ، ودليله : نقل صاحب الصحاح : « أنها تكون كناية عن الشيء وعن العدد » .
وبه يجاب عن إشكال أورده « القرافي » في الموضع فانظره من هناك .
هامش
( 1 ) في « أ » مخلص .
( 2 ) في الأصول ومخطوط شرح التلقين : ينطلق .
( 3 ) انظر مخ شرح التلقين للمازري : 7 / 188 ، بخزانة القرويين رقم 348 .