يسعى الحريص ورزقه مقسوم * والحرص مرتعه الخصيب وخيم
لو نال بالحزم امرؤ حظ الغنى * مات الفتى الكسلان وهو عديم
سبق القضاء بكل ما هو كائن * فمن النهى التفويض والتسليم
قد قسم الأرزاق بين عباده * رب رؤوف بالعباد رحيم
حرص الفتى سبب إلى حرمانه * وطلابه ما ليس يدرك شؤم 110 ظ / /
ما بال الدنيا الدنية لم تقم * أودي ، أكل مفوه محروم ؟ ! . . .
نوديت : واحدها ، ورخمت المنى * بئس النداء وراءه الترخيم
قدر عن الآمال أصبح مقعدي * ومن المقادر مقعد ومقيم
لا تجزعي يا نفس إن خطب عرى * فالحر يعثر تارة ، ويقوم
ليس العجيب بأن غيري راضع * ثدي المراد ، وأنني مفطوم
فكذا الزمان بأهله متقلب * لا البؤس فيه ولا النعيم يدوم
[ وقال الأديب البارع أبو القاسم ابن البناء المالقي « 1 » :
قالوا : تقول الشعر ؟ قلت : ضرورة * ولقد عجبت لشاعر لا ينطق
طوقت من أدبي قلادة خيبة * لا تعجبوا من أن ينوح مطوق
وقد تعدت هذه الشكوى إلى سائر من عد من الأدباء أسفا على فوت
هامش
( 1 ) ورد ذكره في الإفادات للشاطبي ص : 92 حيث قال عنه في الإنشادة : 10 . أنشدنا الشيخ الفقيه الراوية أبو القاسم ابن البنا . وحلاه ابن الأزرق في خاتمة هذا الكتاب ص : 290 ظ مخ أ :
« بالشيخ الأديب أيضا » . وفي ص : 307 ومخ « أ » : « بالشيخ الفقيه ، الأديب ، البارع أبي القاسم محمد بن أحمد بن حاتم المالقي الشهير بابن البناء » .
وفي « ديوان » ابن فركون ص : 303 ، نعته « ابن فركون » « بالشاعر المفلق . . تولى قضاء جبل الفتح الولاية التي ظهر فيها من سوء رأيه ، ما قضى لمبنى عزه بسقوطه ووهيه » . وفي مظهر النور » لابن فركون ، ت : د . بنشريفة ص : 75 و 78 ، قصيدتان لابن البناء في مدح السلطان النصري يوسف الثالث .
وقد ذكر د . محمد بنشريفة في هامش ص : 75 من م . س بأن ابن البناء هذا هو صاحب مقامة « حضرة الارتياح المغنية عن الراح » ، وقصيدة : « أنجم السياسة » ، وأن له تأليفا في السجن سماه :
« جمع المقال في الاعتقال » .