تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قول الراعي « 1 » حيث يقول :
أطلب ما يطلب الكريم من ال * رزق لنفسي فأجمل الطلبا
وأحلب الثرة الصفي « 2 » ولا * أجهد أخلاف غيرها حلبا
إني رأيت الكريم ، وهو إذا « 3 » * رغبته في صنيعة رغبا
والنذل لا يطلب العلا فهو لا * يعطيك شيئا إلا إذا رهبا
كمثل عير « 4 » موقع هو لا * يعطيك جريا إلا إذا ضربا
ولم أجد عزة الحياة سوى * ذا الدين - لما اختبرت - والحسبا
قد يدرك الخافض المقيم وما * شد لعنس رحلا ولا قتبا « 5 »
ويحرم الرزق ذو المطية وال * رحل ، ومن لا يزال مغتربا « 6 »
قال : أحسن واللّه ما شاء ! ما مالك يا نضر ؟ قلت : فريضة لي بمروروذ أتضهلها « 7 » وأتمززها « 8 » . قال : أفلا أفيدك إلى مالك مالا ؟ قلت : إني إلى ذلك لمحتاج . قال : فتناول 103 ظ / / الدواة ، والقرطاس وكتب - ولم أدر ما كتب - ثم قال : يا نضر كيف تقول إذا أمرت أن تترب « 9 » كتابا : قال : قلت : أتربه ، قال : فهو ما ذا ؟
هامش
( 1 ) هو عبيد بن حصين النميري . ت : 90 ه - 709 م ، كان من رجال العرب ووجوه قومه كان يقال في شعره : كأنه يعتسف الفلاة بغير دليل ، أي أنه لا يحتذي شعر شاعر . ولا يعارضه ، وكان مع ذلك بذيا هجاء لعشيرته . انظر طبقات الشعراء : 1 / 502 . ( 2 ) في مجموع شعره 17 : الدّرة الصفاء ، والثّرّة من الشاة والناقة : الواسعة الإحليل . والصفي : الغزيرة اللبن وتجمع على صفايا . ( 3 ) في مجموع شعره : 17 « إنّي رأيت الفتى الكريم إذا » . ( 4 ) عير موقّع : الموقع الذي بظهره آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه وركب ، قال صاحب اللسان - وقع - .« مثل الحمار الموقع للظهر لا * يحسن مشيا إلا إذا ضربا »( 5 ) القتب : الرحل . ( 6 ) انظر : « شعر الراعي وأخباره » : 17 - 18 . ( 7 ) عطية ضهلة : أي نزرة ، والضّهل : المال القليل - اللسان - ضهل . أي أنه يكتفي بالقليل منها . ( 8 ) تمزز الشيء : تمصص . ( 9 ) ترب وأترب الشيء : جعل عليه التراب .