جميعا فقراء إلى اللّه ، وهل إبراهيم في ( لفظ ) « 1 » « خليل اللّه » إلا كما قيل :
« موسى كليم اللّه ، وعيسى روح اللّه » » « 2 » .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي : « ويشهد له الحديث « لو كنت 79 و / / متّخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، إنّ صاحبكم خليل اللّه » » « 3 » .
المثال الخامس :
« قول من زعم منهم أنه يجوز للرجل نكاح تسع من النساء الحرائر ، مستدلا بقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 4 » . لأن اثنين إلى ثلاث إلى أربع تسع ، ( ولم يعلم ) « 5 » أن معنى الآية :
فَانْكِحُوا
إن شئتم اثنتين « 6 » اثنتين ، أو ثلاثا ثلاثا ، أو أربعا على التفصيل لا على الجمع ، لأن ذلك هو المعنى ، « بمفعل وفعال » في كلام العرب فإذا قالوا : جاء القوم مثنى مثنى ، أو ثلاث ثلاث ، فإنما يريدون جاءوا منقسمين على هذه الحالة : اثنين ، اثنين ، أو ثلاثة ثلاثة » « 7 » .
المثال السادس :
« قول جابر الجعفي « 8 » في قوله تعالى :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
« 9 » أن تأويله لم يجئ بعد ، وقع ذلك في : « مقدمة مسلم » « 10 » ، فروى فيها
هامش
( 1 ) زيادة من « الموافقات » : 3 / 393 .
( 2 ) تأويل مختلف الحديث / 69 - 70 .
( 3 ) الموافقات : 3 / 393 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 3 .
( 5 ) في « الاعتصام » 2 / 302 : ولم يشعر .
( 6 ) أي اثنتين بعد اثنتين لا اثنتين مع اثنتين .
( 7 ) انظر الاعتصام : 2 / 302 .
( 8 ) هو جابر بن يزيد الجعفي أبو عبد اللّه . ت : 128 ه - 745 م . تابعي من فقهاء الشيعة ، من أهل الكوفة ، أثنى عليه بعض رجال الحديث ، واتهمه آخرون بالقول بالرجعة ، وكان واسع الرواية ، غزير العلم بالدين / انظر التهذيب : 2 / 46 . وميزان الاعتدال : 1 / 176 .
( 9 ) سورة يوسف ، الآية : 80 .
( 10 ) انظر صحيح مسلم : 1 / 102 - 103 .