كل من حضر إلى البيت الكعبة . قال : وصاح الناس ، وحط الفقيه رأسه بين يديه ، وقال له : أنت شيخي من هذه الساعة ، فقال له الشيخ ، بل أنت أخي - إن شاء اللّه - » « 1 » .
الحكاية الرابعة :
قال الشيخ شرف الدين داود المناخلي « 2 » في شرحه « لحزب البحر » « 3 » للشيخ أبي الحسن الشاذلي - رضي اللّه عنه - : « أخبرني الأخ الولي الصالح عز الدين يوسف بن الواسطي - رحمه اللّه - قال : [ كان ] « 4 » بناحية قوص « 5 » [ وال ] « 6 » ، كان يزور الشيخ الإمام [ أبا ] « 7 » الحجاج الأقصري « 8 » - رضي اللّه عنه - فسمعه وقتا يقول : جاء في الحديث ، من آذى وليا للّه فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة ، فاستعظم ذلك [ الوالي ] « 9 » هذا الكلام ، ثم اجتمع بالشيخ مجد الدين ، والد الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد « 10 » ، وكان من العلماء الأكابر
هامش
( 1 ) درة الأسرار : 15 - 16 .
( 2 ) هو داود بن عمر بن ماخل الكهاري الإسكندري المالكي ، صحب تاج الدين بن عطاء اللّه ، وشرح حزب البحر ، ذكره ابن الملقن في طبقات الأولياء : 517 - 518 ، في فضل من مات في ق 8 ه ، أما صاحب « الشجرة » : ص : 204 ، فذكر أنه لم يقف على سنة وفاته .
( 3 ) هو دعاء مشهور ، سمي به لأنه وضع ليقرأ في البحر ، وللسلامة فيه ، له شروح كثيرة . انظر :
كشف الظنون : 1 / 661 - 662 .
( 4 ) في « ج » : كنا .
( 5 ) قوص : بالضم ثم السكون ، وصاد مهملة ، وهي قبطية قصبة صعيد مصر ، كانت أولى مدن الصعيد في ق 14 ه ومحط التجار القادمين من عدن . معجم البلدان : 4 / 413 .
( 6 ) في « ج » : قال .
( 7 ) في « ج » : أبي .
( 8 ) الأقصري : يوسف بن عبد الرحمن بن غزي القرشي المهدوي ، أبو الحجاج . ت : 642 ه - 1244 م . من كبار الصوفية في عصره ، نزل بالأقصر ( مدينة بصعيد مصر ) ، وقبره فيها معروف إلى الآن ، شهر بالعلم ، والرواية ، صحب الشيخ عبد الرزاق تلميذ الشيخ أبي مدين . طبقات الأولياء : 480 - 481 ، وجامع الكرامات : 1 / 270 .
( 9 ) في الأصول : الولي .
( 10 ) هو محمد أبو الفتح بن أبي الحسن علي بن أبي العطاء القشيري ، المنفلوطي ثم القوصي المنعوت بالتقي ، المعروف بتقي الدين بن دقيق العيد المالكي الشافعي . ت : 702 ه -