نصيبه من التعب والمشقة في الدرس ، والمطالعة ، والتفهم للمسائل ، وإلقائها عوضا عن تعب طلب الرزق . وذلك من اللّه تعالى على سبيل اللطف به ، والإحسان إليه .
قال : « وهذا من كرامات العلماء ، أعني فهم المسائل وحسن إلقائها ، والمعرفة بسياسة الناس في تعلمها » .
« كما أن من كرامات الأولياء أشياء أخرى ، كالمشي على الماء ، والطيران في الهواء » انتهى وبعضه بالمعنى . ويأتي - إن شاء اللّه - في خاتمة الكتاب تمام هذا المعنى وبسط « أن طالب العلم معان » .
تكميل :
قال الشيخ أبو عمر : « ذكر محمد بن سعد « 1 » كاتب الواقدي « 2 » أن أبا حنيفة رأى أنس بن مالك وعبد اللّه بن الحارث [ بن جزء الزبيدي .
قلت : تقدم في الحديث أسنده عن أبي حنيفة أنه لقي عبد اللّه بن الحارث ] « 3 » - رضي اللّه عنه - سنة ثلاث وتسعين » « 4 » .
وذكر في « الاستيعاب » « 5 » « أنه توفي بمصر ، وبها كان ساكنا بعد الثمانين ، قيل : سنة ثمان أو سبع وثمانين . وقيل : سنة خمس وثمانين . وكذا ذكر غيره ، ففيما [ ذكره ] « 6 » نظر يستظهر عليه بما ذكره الناس » . . . !
هامش
( 1 ) الحافظ العلامة البصري . ت : 230 ه - 844 م . كان كثير العلم ، كثير الكتب ، كتب في الحديث ، والفقه ، والغريب ، وهو مصنف الطبقات الكبير والصغير . . . انظر : التذكرة : 2 / 425 .
( 2 ) هو محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء الواقدي أبو عبد اللّه ت : نحو 207 ه - 823 م . محدث ، فقيه ، واسع العلم ، أديب عالم بالسير والمغازي والأخبار . انظر تاريخ بغداد :
3 / 3 - 21 . والديباج 2 / 161 - 162 .
( 3 ) ما بين المعقوفين : ساقط من « ج » .
( 4 ) جامع العلم : 1 / 45 .
( 5 ) م . س : 1 / 106 .
( 6 ) في « ج » : أورده .