قال : وروي عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من غدا في طلب العلم [ صلّت ] « 1 » عليه الملائكة ، وبورك له في معيشته ، وكان عليه مباركا » « 2 » .
وذكر أيضا عن عطاء بن يسار « 3 » عن كعب - رضي اللّه عنه - قال : « ما خرج رجل في طلب علم إلا ضمن اللّه السماوات والأرض رزقه » « 4 » .
فائدتان :
الفائدة الأولى :
من بركة ضمان رزق طالب العلم وروده كذلك [ في حق غيره إذا كان ساعيا عليه .
فخرج أبو عمر أيضا عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أن أخوين ] « 5 » كانا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان أحدهما يحضر حديث 54 ظ / النبي صلى اللّه عليه وسلم ومجلسه ، وكان الآخر يقبل على ضيعته ، فقال : يا رسول اللّه ، أخي لا يعينني بشيء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فلعلك ترزق به » « 6 » .
الفائدة الثانية :
ذكر ابن الحاج ، في معنى هذا الضمان « أن اللّه تعالى يسره له من غير تعب ولا مشقة وإن كان اللّه تعالى قد تكفل برزق الخلائق أجمعين . لكن حكم تخصيص طالب العلم بالذكر ، أن ذلك يتيسر عليه بلا تعب ولا مشقة . فجعل
هامش
( 1 ) في « ج » ظللت .
( 2 ) جامع العلم 1 / 45 .
( 3 ) هو أبو محمد المدني مولى أم المؤمنين - ميمونة - الفقيه الواعظ ، كان ثقة جليلا من أهل العلم ، قيل توفي سنة 103 ه - 721 م ، وقيل بل سنة بضع وتسعين . انظر : التذكرة : 1 / 90 - 91 .
( 4 ) جامع العلم : 1 / 46 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين : ساقط من « ج » .
( 6 ) جامع العلم : 1 / 59 .