قال المنذري : رواه الطبراني « 1 » ورواته ثقات اه .
وروى الشيخ أبو عمر عن عبد اللّه بن داود « 2 » قال : « إذا كان يوم القيامة عزل اللّه تعالى العلماء عن الحساب ، فيقول : ادخلوا الجنة ، على ما كان فيكم ، إني لم أجعل حكمتي إلا لخير أردته بكم » « 3 » .
قال : وزاد غيره في هذا ، « إن اللّه تعالى [ يحشر ] « 4 » العلماء يوم القيامة في زمرة واحدة ، حتى يقضي بين الناس ، ويدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ثم يدعو العلماء فيقول : يا معشر العلماء ، إني لم أضع حكمتي فيكم ، وأنا أريد أن أعذبكم ، قد علمت أنكم تخلطون من المعاصي ما يخلط غيركم . . . وغفرتها لكم ، وإنما كنت أعبد بفتياكم ، وتعليمكم عبادي ، ادخلوا الجنة بغير حساب . ثم قال : لا معطي لما منع اللّه ولا مانع لما أعطى » « 5 » .
قال : وقد روي نحو هذا المعنى بإسناد مرفوع متصل ، ثم ذكر ذلك إلى أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يبعث اللّه العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء . ثم يقول لهم : يا معشر العلماء ، إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم ، اذهبوا فقد غفرت لكم » « 6 » .
تنبيه :
قال المنذري : « انظر إلى قوله تعالى : « علمي وحلمي » وأمعن النظر ، يتضع لك بإضافته إلى اللّه - جل جلاله - أنه ليس المراد به علم 53 و / أكثر أهل
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير : 2 / 78 .
( 2 ) هو أبو عبد الرحمن الهمداني الشعبي الكوفي . ت : 213 ه - 828 م . من الحفاظ وكان ثقة عابدا ناسكا ، روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء ، وحدث عن الأعمش وثور . . . وروى عنه مسلم بن عيسى الأحمر ، القراءة ، وحدث عنه الذهلي وغيره ، انظر : طبقات القراء : 1 / 418 ، والتذكرة 1 / 337 - 338 .
( 3 ) جامع العلم 1 / 47 - 48 . والترغيب 1 / 101 .
( 4 ) في « أ » : يحبس .
( 5 ) جامع العلم 1 / 47 - 48 . والترغيب 1 / 101 .
( 6 ) جامع العلم 1 / 47 - 48 . والترغيب 1 / 101 .