يقولون : لو رأوك ، كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا » . قال : « يقول : فما يسألونني » ؟ قال : « يسألونك الجنة » . قال : « يقول :
وهل رأوها » ؟ قال : « فيقولون : لا ، واللّه يا رب ما رأوها » . قال : « فيقول : فكيف لو رأوها » ؟ قال : « لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة » . قال : « فمم يتعوذون » ؟ قال : « يقولون : من النار » . قال :
« فيقول : وهل رأوها » ؟ قال : « فيقولون : لا ، واللّه ما رأوها . فيقول : فكيف لو رأوها » ؟ قال : « فيقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا ، وأشد لها مخافة » .
قال : « أشهدكم أني قد غفرت لهم ، فيقول ملك من الملائكة فيهم : فلان ليس منهم وإنما جاء لحاجة » . قال : « هم القوم لا يشقى جليسهم » « 1 » اه .
وأحاديث هذا المعنى مذكورة في مظان الجمع لها .
استظهار :
قال ابن الحاج : « قال علماؤنا - رحمة اللّه عليهم - : مجالس الذكر ، هي مجالس العلم وهي مجالس الحلال والحرام ، [ هل يجوز أو لا يجوز ] « 2 » .
وكيف تتوضأ ، وما يجب فيه ، وما يسن ، ويستحب ، ويكره ، ويمنع ، وكيف تصلي ، وما يجب فيها ، ويسن ، ويستحب ، ويكره ، ويمنع ، وكيف تنكح ، وما يجب [ فيه ] « 3 » ، ويسن ، ويستحب ، ويكره ، ويمنع ، وكيف تشتري وتبيع ، وما يجب في ذلك ويسن ، ويكره ، ويمنع إلى غير ذلك حتى الحركات والسكنات والنطق والصمت » « 4 » .
قال في موضع آخر ما معناه : « حاصل النظر فيما ورد من فضيلة مجالس الذكر ، أن المراد به [ مجلس ] « 5 » تعليم الأحكام ، وغيره من الأذكار ، داخل منطو
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري : 22 / 187 - 188 وقال : رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم و « صحيح مسلم » : 17 / 14 - 15 .
( 2 ) زيادة من المدخل : 1 / 87 .
( 3 ) ساقط من « أ » .
( 4 ) المدخل : 1 / 87 .
( 5 ) ساقط من « أ » و « ج » .