ومعناه الدعاء له بالنضارة ، وهي النعمة ، والبهجة ، والحسن .
وقال بعضهم : ليس هذا من الحسن في الوجه ، ولكن معناه : حسن اللّه سمعته وجاهه ، في خلقه .
وهكذا قيل - في قوله عليه السلام : « اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه » أي ذوي الأقدار في الوجاهة .
قال ابن العربي : « هذا دعاء من النبي صلى اللّه عليه وسلم لحملة علمه ، ولا بد - بفضل اللّه - من نيل بركته » . 50 ظ / « 1 » .
الفائدة الثانية :
أخبرني الشيخ الفقيه ، المحدث ، الراوية ، المسند أبو البركات محمد بن محمد بن عزوز « 2 » - رحمه اللّه - كتابة من تونس ، عن شيخ الإسلام :
شهاب الدين بن حجر : قال : اسم أبي قرصافة - رضي اللّه عنه - جندرة بن خيشنة ، بفتح أوله ثم نون ساكنة ثم مهملة مفتوحة ، ابن خيشنة : بمعجمة ، ثم بتحتانية ، ثم معجمة ، ثم نون بوزنه .
وأبو قرصافة : بكسر القاف ، وسكون الراء بعدها مهملة ، وفاء .
قال وهو صحابي ، كناني مشهور بكتبه ، سكن الشام ، ومات بعسقلان « 3 » ، وقيل بقرية من قرى عسقلان .
قال الشيخ أبو البركات : ومن الفوائد التي شافهنا بها شيخنا ابن حجر ، ولم يذكرها الحافظ جمال الدين المزي « 4 » ، ولا الحافظ شمس الدين
هامش
( 1 ) انظر العارضة : 10 / 125 .
( 2 ) المغربي المالكي . ت : 873 ه - 1468 م . كان أشهر من بتونس في الرواية وغيرها أخذ عنه جماعة . مات مطعونا . انظر الضوء اللامع : 10 / 16 .
( 3 ) مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ، ويقال لها عروس الشام ، نزلها جماعة من الصحابة ، والتابعين ، وحدث بها خلق كثير ، انظر : معجم البلدان : 4 / 122 .
( 4 ) هو الحافظ الإمام ، محدث الشام أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن القضاعي ، الكلبي الحلبي ، الدمشقي ، المزي . ت : 742 ه - 1341 م ، محدث ، حافظ ، شارك في الأصول والفقه ، والنحو ، والتصريف ، ولي دار الحديث الأشرفية ثلاثا وعشرين سنة ونصفا . له تصانيف -