الممنوعة كقوله تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ . . .
إلى قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 1 » » .
وفي الحديث : « ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل « 2 » منها لأنه أول من سن القتل » .
وفيه : « من سنّ سنة حسنة ، كان له أجرها وأجر من عمل بها » ، وكذلك « فيمن سن سنة سيئة ، إلى شواهد لا تحصى ، وإن كانت المسببات التي حصل بها النفع أو الضر ليست من فعل المتسبب . لا يقال 47 ظ / : كيف يثاب أو يعاقب على ما لم يفعل ؟ لأنا نقول : ترتب الثواب والعقاب إنما هو على ما فعله ، وتعاطاه ، لا على ما لم يفعل ، لكن الفعل يعتبر شرعا بما يكون عنه من المصالح أو المفاسد » « 3 » انتهى ملخصا .
تنزيل :
إذا عرفت رسوخ هذه القاعدة فلا يخفى عليك صحة بناء ما لا يحصى من نظائر هذه الفضيلة عليها .
ومن هناك قال القرطبي في قوله تعالى :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
« 4 » .
« ما قدموا » : من قول وعمل وعقد .
« وآثارهم » : ما سنوه فخلفوه بعدهم من سنة حسنة أو سيئة ، فلهم أجرها أو وزرها وأجر من عمل بها أو وزره إلى يوم القيامة .
قال : فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها من أثر حسن : كعلم علموه ، أو كتاب صنفوه ، أو تحبيس حبسوه ، أو بناء
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 32 .
( 2 ) الكفل : النصيب .
( 3 ) الموافقات : 1 / 212 - 213 .
( 4 ) سورة يس ، الآية : 12 .