« إنه من الأفذاد الذين لم يبلغوا الأشد ، وأتوا بالعجائب ، كل شخص في فنه ، فأول من عدوا منهم الإسكندر « 1 » ، وعدوا منهم الراوندي « 2 » صاحب « قضيب الذهب » المشهور بالفلسفة ، وعدوا منهم سيبويه ، لكونه بلغ في النحو مبلغا لم يبلغه غيره ، وعدوا منهم أبا تمام في الشعر ، وعدوا منهم ابن سينا .
قال : على أن من الناس 27 ظ / / من يقول : إن ابن سينا « 3 » جاوز الخمسين ، وإنما يشنع ذلك حساده لينزلوه عن تلك المنزلة .
والأخفش : هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة توفي سنة خمس عشرة ومائتين .
والكسائي : هو الإمام أبو الحسن علي بن حمزة أحد القراء السبعة ، توفي هو ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فدفنا في يوم واحد .
وقال هارون الرشيد : « دفنت الفقه والنحو في يوم واحد » « 4 » .
والفراء : هو أبو زكرياء يحيى بن زياد ، توفي في طريق مكة سنة سبع ومائتين « 5 » .
والاستظهار : هو طلب الظهور .
في مآخذ النصوص : جمع مأخذ من الأخذ .
والتشبث : هو التعلق بالشيء .
بأهداب : جمع هدب كقفل ، وهو ما نبت من الشعر على أشفار العين ، واحدتها هدبة وأيضا يراد الأغصان المجتمعة .
هامش
( 1 ) يشير إلى الإسكندر الأكبر المقدوني الملقب بذي القرنين . ت : 324 ق . م .
( 2 ) هو أبو الحسن أحمد بن يحيى بن إسحاق البغدادي المعروف بالراوندي ت : ( 298 ه - 910 م ) .
عالم متكلم ، نعت بالإلحاد والكفر والزندقة ، من كتبه المصنفة : « قضيب الذهب » ، انظر :
الفهرست : 163 ، والوفيات 1 / 94 - 95 .
( 3 ) وقد ترجمنا له في هامش ص : ص : 187 أثناء تعرض المؤلف لبعض تآليف ابن سينا .
( 4 ) انظر : طبقات الزبيدي : ص 130 « ترجمة الكسائي » ، و « النزهة » : 74 .
( 5 ) وله ترجمة سابقة بهامش ص : 162 .