إما تريني وأثوابي مقاربة « 1 » * ليست [ بخز ] « 2 » ولا من حرّ كتّان
فإن في المجد همّاتي ولي لغة * علوية ، ولساني غير لحان « 3 »
قلت : وفي معناه أنشده الإمام الشافعي « 4 » - رحمه اللّه - وأبدع ما يشاء :
لئن كان لي ثوب وقيمته الفلس * فلي فيه نفس دون قيمتها الإنس
فثوبك بدر تحت أنواره دجى * وثوبي ليل تحت أطماره الشمس
وقال آخر « 5 » :
النحو يصلح من لسان الألكن * والمرء تكرمه إذا لم يلحن
لحن [ الشريف ] « 6 » يزيله عن قدره * وتراه يسقط من لحاظ الأعين
وإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها منها مقيم الألسن
فإن قلت : فقد عارضه الشيخ أبو عمر ، ونسبه إلى الجهل وعدم الهداية ، فقال :
العلم يرفع كل بيت هين * والفقه يجمل باللبيب الدّيّن
والحر يكرم بالوقار وبالنهى * والمرء تحقره إذا لم يرزن
وإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها عند التقي المؤمن
علم الديانة وهو أرفعها لدى * كل امرئ متيقظ متدين
هذا الصحيح ولا مقالة [ جاهل ] « 7 » * فأجلها منها مقيم الألسن
هامش
( 1 ) المقارب : الوسط بين الجيد والرديء ، والمقارب من المتاع : الرخيص .
( 2 ) في « أ » : بخزق .
( 3 ) انظر البيتين في عيون الأخبار : 2 / 159 ، وفي معجم الأدباء : 1 / 85 .
( 4 ) البيتان غير واردين في ديوان الشافعي الذي جمعه وشرحه د . نعيم زرزور ، وقدم له د . مقيد قميحة . دار الكتب العلمية بيروت - لبنان - ط : 1412 ه - 1992 م .
( 5 ) نسبت هذه الأبيات في الكامل للمبرد : 2 / 23 إلى « إسحاق بن خلف البهراني » وفي جامع العلم :
1 / 56 إلى « أبي حاطب » من غير تعيين . وانظرها في عيون الأخبار : 2 / 157 ، وبهجة المجالس :
ق 1 / 66 ، ومعجم الأدباء : 1 / 85 .
( 6 ) في « ج » : الظريف .
( 7 ) في « ج » : ( داهل ) .