وإنما ينطق نطقا بالخلس « 1 » * شتان ما بين الحمار والفرس
وقال آخر :
النحو زين للفتى * يكرمه حيث أتى
من لم يكن من أهله * فحسبه أن يسكتا
وقال آخر :
النحو أفضل ما يبغي ( ذوو ) الأدب * فاجعله علمك وأكثر فيه من طلب
وقال آخر :
النحو أفضل ما ينحى ويقتبس * لأنه من كتاب اللّه ملتمس
إذا الفتى عرف الإعراب كان له * جلالة في أناس حوله جلسوا
لا ينطقون حذار أن يلحنهم * كأنما بهم من خوفه خرس
لا يستوي معرب منا وملتحن * هل تستوي البغلة العرجاء والفرس
وقال آخر :
إذا ما اعتز ذو علم بعلم * فعلم النحو أولى باعتزاز
فكم عطر يفوح ولا كمسك * وكم طير يطير ولا كباز
هكذا رأيته مقيدا ، وسمعت أن بعض الشيوخ ينشده :
« فعلم [ الفقه ] « 2 » أولى باعتزاز »
وهو وإن كان أولى بهذا المدح ، ولكن النحو يلاحظ فيه المعنى الموجب لإعطائه حق مرتبته ، فيصح مدحه بما تضمنه البيتان من غير مدافعة .
وقال آخر مفتخرا بسلامة لسانه من شناعة اللحن ، وفي ضمنه مدح الإعراب [ في الكلام ] « 3 » :
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء 1 / 78 : ورد هذا الشطر كالتالي :[ كأن ما فيه من العي خرس ]( 2 ) في « ج » : الفقيه .
( 3 ) في « أ » : غير واضحة ، وفي « ج » بياض .