هذا . فاستللته فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة . قال المبرّد في كتاب الاشتقاق :
كانت فيه حزوز مطمئنة شبّهت بفقار الظهر ، وهو سيف منبّه بن الحجاج ، وكان صفيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة بني المصطلق ، وقيل : في غزوة بدر ، واللّه أعلم . عبد الملك بن عمير : أهدت بلقيس إلى سليمان بن داود عليهما السلام سبعة أسياف ، أحدها ذو الفقار . ثم صار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
استطال عليّ رضي اللّه عنه درعا فقال : لينقص منها كذا حلقة . فقبض محمد ابن الحنفية بإحدى يديه على ذيلها وبالأخرى على فضلها ثم جذبها فقطع من الموضع الذي حدّه له أبوه . عليّ رضي اللّه عنه : إن أكرم الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون من منيّة على فراش . قيل لأبي مسلم صاحب الدعوة « 1 » : في بعض الكتب النازلة : من قتل بالسيف فبالسيف يموت . فقال : الموت بالسيف أحبّ إليّ من اختلاف الأطباء والنظر في الماء « 2 » ، ومقاساة الداء والدواء . فذكر ذلك للمنصور فقال : صادف منيته كما أحبّ . عيسى عليه السّلام مرّ بقتيل فقال : قتلت فقتلت ، وسيقتل قاتلك .
لما اعتلّ خالد بن الوليد جعل يقول : لقيت كذا وكذا زحفا فما في جسدي موضع شبر إلّا وفيه ضربة بسيف ، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم ، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير « 3 » ، فلا نامت أعين « 4 » الجبناء .
هامش
( 1 ) هو أبو مسلم الخراساني ، صاحب الدعوة للعباسيين وتأسيس خلافتهم .
( 2 ) أي يحرم من شرب الماء ، فينظر إليه متأسفا حزينا .
( 3 ) العير : الحمار الوحشي ، وربما أطلق أيضا على الحمار الأهلي .
( 4 ) في الأصل : الأعين ، والصواب ما أثبت .