ابن الرومي رحمه اللّه تعالى :
لم أر شيئا حاضرا نفعه * للمرء كالدرهم والسيف
يقضي له الدرهم حاجاته * والسيف يحميه من الحتف « 1 »
قيل لعبّاد بن الحصين « 2 » ، وكان من أشجع الناس : في أيّ جنّة « 3 » تحبّ أن تلقى عدوّك ؟ قال : في أجل مستأخر . قيل لبعضهم : أي الجنن أوقى ؟ فقال :
العافية . قيل لآخر : لو احترست ، فقال : كفى بالأجل حارسا . قيل : السيف حرز إذا جرّد ، وهيبة إذا أغمد . قيل : الشرف مع السيف . وصفه رجل فقال :
ملك رئيس ، ضحك عبوس ، لهوه قطف الرؤوس ، وهزله خطف النفوس .
أبو نصر في السيف :
له حسام صقيل المتن جرّده * كأنه ملك في كفّه لهب
كالنار بالفعل لكن ليس مشتعلا * كالماء بالجرم لكن ليس ينسكب
آخر :
جنين هواه أن يفارق أمّه * له المهد هام والقماط قتام « 4 »
الحجّاج : اتّقوا الغبار فإنه سريع الدخول بطيء الخروج . كان ذو الفقار « 5 » عند أولاد علي رضي اللّه عنه ، يتوارثونه حتى وقع إلى آل بني عباس . قال الأصمعيّ : رأيت هارون متقلدا سيفا فقال لي : ألا أريك ذا الفقار ؟ اسلل سيفي
هامش
( 1 ) ديوان ابن الرومي 4 / 1585 .
( 2 ) سبقت ترجمته .
( 3 ) الجنّة ، بضم الجيم : الوقاية والسّتر . وجمعها الجنن .
( 4 ) القماط : خرقة عريضة تلفّ على الطفل إذا شدّ في المهد .
( 5 ) سيف الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .