تجد فقل : لعل له عذرا . قيل لرجل : ما ظنّك بأخيك ؟ قال : ظنّي بنفسي .
ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مرّا به الماء الزّلالا « 1 »
آخر :
ولا تتركنّ العفو عن كلّ زلّة * فما العفو مذموم وإن عظم الجرم
غيره :
تحمّل زلّة الإخوان عنهم * إذا زلّوا وأنت بهم رفيق
ومن يبغي الصديق بغير عيب * سيبقى الدهر ليس له صديق « 2 »
صبّ على الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما بعض غلمانه الماء ، فأصاب ثيابه شيء منه ، فخاف الغلام وقال :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
قال : كظمت . فقال الغلام :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
قال : عفوت . فقال :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » . قال : أعتقتك ووهبت لك أربعمائة دينار . المأمون كان غاية في العفو ، ولذلك قال : لو علم الناس حبّي للعفو لتقرّبوا إليّ بالجرائم . وقال :
واللّه إني قد استلذذت العفو استلذاذا أظنّ أن اللّه لا يأجرني عليه . قيل : الحليم من يغفر الذنب العظيم . قيل : شفيع المذنب إقراره ، وتوبته اعترافه . يقال :
تعامي المذنب عن ذنبه ذنب آخر .
هامش
( 1 ) البيت للمتنبيّ من قصيدة له في مدح بدر بن عمار وأولها :بقائي شاء ليس هم ارتحالا * وحسن الصبر زمّوا ، لا الجمالا( 2 ) من ، هنا : اسم موصول مبتدأ ، وخبره جملة « سيبقى » . وليس اسم شرط جازما .
والدهر : ظرف زمان .
( 3 ) ما بين الأهلّة من الآية 134 من سورة آل عمران .