تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قال : ومن أبوك ؟ قال : نسيت اسمي فكيف اسم أبي ؟ فردّ زياد كمّه إلى فيه وعفا عنه . عاتب محمد بن زبيدة « 1 » أبا نواس فقال : يا أمير المؤمنين تمام العفو أن لا يذكر الذنب . النعمان بن المنذر :
تعفو الملوك عن العظي * م من الذنوب لفضلهم ولقد تعاقب في أليس * ير وليس ذلك لجهلهم
بل ليخاف شدّة نكالهم . إبراهيم بن المهديّ كان مختفيا فأتي به إلى ابن أخيه المأمون ، فدخل عليه فقال : يا أمير المؤمنين ذنبي أكبر من أن يحيط به عذر ، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب . غلام أبي تمّام يخاطب مولاه :
إذا عاتبتني في كلّ ذنب * فما فضل الكريم على اللئيم ؟
آخر :
تبسّطنا على الآثام لمّا * رأينا العفو من أثر الذنوب
آخر :
أنا المذنب الخطّاء والعفو واسع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
أبو جعفر البستي :
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن برّ عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا « 2 »
محمد بن سيرين « 3 » : إذا بلغك عن أخيك ما يسوء فاطلب له عذرا ، فإن لم
هامش
( 1 ) هو الخليفة الأمين بن هارون الرشيد ، وأمه زبيدة ، ذات شهرة واسعة . ( 2 ) نسب البيتان للبحتري في ديوانه ( 2 / 1105 ) ، وللإمام علي في الكشكول ( 2 / 105 ) ، ولهلال بن العلاء في تهذيب تاريخ دمشق ( 1 / 415 ) . ( 3 ) بصري ، إمام وقته في علوم الدين بالبصرة ، وهو تابعي من أشراف الكتّاب ، اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا . توفي سنة 110 ه .