الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « زيّن اللّه السماء بثلاث : بالشمس والقمر والكواكب ، وزين اللّه الأرض بثلاث : بالعلماء ، والمطر ، وسلطان عادل » . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أحبّ العباد إلى اللّه تعالى وأقربهم منه مجلسا يوم القيامة إمام عادل » . وعن عبد اللّه بن مسعود أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « عدل ساعة خير من عبادة سنة » . وعن ابن عباس أنه قال : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده إنّ الإمام العادل ليرفع له في كل يوم مثل عمل رعيته ، فصلاته تعدل تسعين ألف صلاة » . عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من أحد أفضل عند اللّه من إمام إن قال صدق ، وإن حكم عدل » .
قال عمر رضي اللّه عنه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلّت له الرقاب ، وخضعت له الأجساد ، ما هو ؟ قال : « ظلّ اللّه في الأرض ، فإذا أحسن فله الأجر وعليكم الشكر ، وإن أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر » . قال مالك بن دينار « 1 » : وجدت في بعض الكتب : يقول اللّه تعالى : أنا مالك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ، ولا تشغلوا ألسنتكم بسبّ الملوك ولكن توبوا إلى اللّه أعطّفهم عليكم .
هامش
( 1 ) بصري ، من رواة الحديث المعروفين بالورع « توفي 131 ه » .