تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الروضة التاسعة والأربعون في القرابات والأنساب وذكر حقوق الآباء والأمّهات وحبّ الأولاد وصلة الأرحام والشفقة والنصيحة والزّجر عن القبيح

عليّ رضي اللّه عنه رفعه : « إيّاكم وعقوق الوالدين فإنّ ريح الجنة يوجد من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاقّ ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جارّ إزاره خيلاء » . فيلسوف : من عقّ أباه عقّه ولده . قيل لعليّ بن الحسين : إنك من أبرّ الناس ولا تأكل مع أمّك في صحفة ، فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها . سأل الزمخشريّ بعض العلماء عن سبب قطع رجله فقال : أمسكت عصفورا في صباي وربطته بخيط في رجله وأفلت من يدي ودخل في خرق فجذبته فانقطعت رجله ، فتألّمت والدتي وقالت : قطع اللّه رجل الأبعد « 1 » كما قطعت رجله ، فلمّا رحلت إلى بخارى لطلب العلم سقطت عن الدابة فانكسرت رجلي . وقيل : أصابه البرد في الطريق فسقطت رجله ، وكان يمشي بخشب . في وصيّة سليمان عليه السلام : يا بنيّ احفظ وصيّة أبيك ولا تنس وصية والدتك ليطول عمرك . النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « حقّ كبير الإخوة على صغيرهم كحقّ الوالد على ولده » . وقع بين الحسين وأخيه الحسن رضي اللّه عنهما كلام ، فقيل له :
هامش
( 1 ) الأبعد : كلمة يكنّى بها عن الإثم حين الذمّ . يقال : أهلك اللّه الأبعد . وفي الحديث أن رجلا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « إن الأبعد قد زنى » يعني نفسه .