تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ادخل على أخيك فإنه أكبر منك ، فقال : سمعت جدّي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « أيما اثنين جرى بينهما كلام وطلب أحدهما رضا الآخر كان سابقه إلى الجنة » وأنا أكره أن أسبقه . فسمع الحسن الخبر فأتاه عاجلا . عثمان رضي اللّه عنه : كان عمر رضي اللّه عنه يمنع أقرباءه ابتغاء وجه اللّه تعالى وأنا أعطي قرابتي لوجه اللّه ، ولن ترى مثل عمر رضي اللّه عنه . لما أنشدت قتيلة :
والنّضر أقرب من أصبت وسيلة * وأحقّهم إن كان عتق يعتق « 1 » لو كنت قابل فدية لفديته * بأعزّ ما عندي إليه وينفق
رقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليها وبكى وقال : « لو جئتني من قبل لعفوت » ثم قال : « لا تقتل قريش صبرا « 2 » بعد هذا » . أبو سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه : « قلت يا رسول اللّه أيولد لأهل الجنّة ؟ قال : والذي نفسي بيده إنّ الرجل ليتمنّى أن يكون له ولد ، فيكون حمله ووضعه وشبابه الذي ينتهي إليه في ساعة واحدة » . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الولد ريحان من الجنّة » . فضيل : ريح الولد من الجنّة . دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة فقال : من هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذه تفاحة القلب . عمر رضي اللّه عنه : تكثّروا من العيال فإنكم لا تدرون ممن ترزقون .
نعم الإله على العباد كثيرة * وأجلّهنّ نجابة الأولاد
غيره :
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة لقتيلة بنت الحارث ترثي بها أخاها النّضر الذي أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بقتله لأنه كان يؤذيه كما يؤذي المسلمين بكلامه . وقد أورد أبو تمام القصيدة في حماسته ( 1 / 562 ) طبعة مصر سنة 1955 . وفي المطبوع من روض الأخيار : ( والضرب ) بدل ( والنضر ) و ( لفديتها ) بدل ( لفديته ) وهو خطأ . ( 2 ) قتله صبرا : حبسه حتى مات .