السرّ ويهتك الستر . نظر أعرابيّ إلى ابن له قبيح فقال : يا بنيّ لست من زينة الحياة الدنيا . قيل لرجل : أيّ ولدك أحبّ إليك ؟ فقال : صغيرهم حتى يكبر ، ومريضهم حتى يبرأ ، وغائبهم حتى يقدم . قال الرشيد لموسى بن جعفر : إني قاتلك ، قال : لا تفعل فإني سمعت أبي يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن العبد يكون واصلا لرحمه ، وقد بقي من أجله ثلاث سنين ، فيمدّها اللّه له فيجعلها ثلاثين سنة ، ويكون العبد قاطعا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاثون سنة ، فيقصّرها اللّه له فيجعلها ثلاث سنين » . عمر بن عبد العزيز : من وصل أخاه بنصيحة في دينه ونظر له في صلاح دنياه فقد أحسن صلته . مطرّف : وجدنا أنصح العباد للّه الملائكة ، وأغش العباد الشياطين . يقال : من كتم السلطان نصحه ، والأطباء مرضه ، والإخوان بثّه ، فقد خان نفسه . سليمان الخواص : من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة ، ومن وعظه على رؤوس الأشهاد فهي تبكيت .
محمد بن تمّام : الموعظة جند من جنود اللّه ومثله « 1 » مثل الطين يضرب به على الحائط فإن استمسك نفع وإن وقع أثّر . كتب رجل إلى صديق له : أما بعد فعظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك ، واستحي من اللّه بقدر قربه منك ، وخفه بقدر قدرته عليك ، والسلام . يقال : من كان له من نفسه واعظ ، كان له من اللّه حافظ . قيل : من اصفرّ وجهه من النصيحة اسودّ لونه من الفضيحة . عبد العزيز ابن أبي روّاد : كان الرجل إذا رأى من أخيه شيئا أمره في ستر ونهاه في ستر ، فيؤجر في نهيه ويؤجر في ستره . وعظ مجوسيّ أبا مسلم فقال : قل ما يقبل ، وخذ ما يسهل ، وافعل ما يجمل . عليّ رضي اللّه عنه : إياك وما يسبق إلى
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع ، ولعلّ الصواب ( ومثلها ) لأن الضمير يعود على الموعظة إلا إذا كان التقدير : ومثل ذلك .