تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولا يحتجّ عليهم . مدح الفرزدق هشاما فأجازه بأربعة آلاف ، فقيل له : إنك لا تمدح المهلّب ، فقال : أما علمتم أن اللّها تفتح اللّها « 1 » . قيل لنصيب : هرم شعرك ؟ فقال : ما هرم شعري ولكن هرم الجود والكرم ، لقد مدحت الحكم بن المطّلب بقصيدة فأعطاني أربعمائة شاة وأربعة آلاف دينار ومائة ناقة . بعض الشعراء :
لئن أدركت في نظمي فتورا * ووهنا في بياني والمعاني فلا تنسب بنقصي إنّ رقصي * على مقدار تنشيط الزمان
يقال : الجود حارس العرض عن الذمّ . سيف الدولة الحمداني « 2 » : إعطاء الشعراء من فروض الأمراء . يقال : لكلّ شيء لسان ولسان الزمان الشعر . عمر رضي اللّه عنه : تعلّموا محاسن الشعر فإنه يدلّ على محاسن الأخلاق .
لولا جرير والفرزدق لم يكن * ذكر جميل من بني مروان
الصاحب : بدئ الشعر بملك وختم بملك . يعني امرأ القيس وأبا فراس . عن الفرزدق أنّ سليمان بن عبد الملك سمع قوله :
فبتن بجانبيّ مفرّعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام
فقال : وجب عليك الحدّ ، فقال : يا أمير المؤمنين قد درأ اللّه عني الحدّ بقوله :
( وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ )
« 3 » . حجر بن عمرو الكنديّ : قال لابنه امرئ القيس : يا بنيّ إنّ أحسن الشعر أكذب ولا يحسن الكذب بالملوك . بعض الفضلاء :
هامش
( 1 ) اللّها ، بضمّ اللام : المال والعطاء ، ج لهية . واللّها ، بفتح اللام : ج لهاة . يريد أن العطاء يحرّك ألسنة الشعراء بالمدح . ( 2 ) في الطبعتين : الهمداني ، تحريف . ( 3 ) سورة الشعراء الآية 226 .