وقيل : خزائن المنى على قناطر المحن . أحمد بن حنبل : كنت في مجلس أبي يوسف حين أمر ببشر المريسيّ « 1 » فجرّ برجله فأخرج . ثم رأيته في المجلس فقيل له : كيف رجعت إلى المجلس ؟ فقال : لست أضيّع حظّي من العلم بما فعل بي في الأمس . وقيل : من أخلد إلى التواني حرم الأماني . ابن عباس رضي اللّه عنهما : ذللت طالبا فعززت مطلوبا .
وسئل الهندواني عن أهل بخارى حين عوده إلى أهل بلخ . فقال : رأيت فقيها ونصف فقيه ، الفقيه : الميداني ، ونصف الفقيه محمد بن فضيل ، لأنه لا يعرف الحسابيات . فسمع محمد فاشتغل بها حتى صار قدوة بها . وروى صاحب « المحيط » عن أستاذه حسام الدين عن والده برهان الدين أنّ طريقة الخطّائين عرفت بالوحي . النّخعيّ : سل مسألة الحمقى واحفظ حفظ الأكياس .
الحسن : من استتر عن الطلب بالحياء « 2 » لبس للجهل سربالا ، فاقطعوا سرابيل الحياء فإنه من رقّ وجهه رقّ علمه . عائشة رضي اللّه عنها : نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهنّ الحياء أن يتفقّهن في الدين . مجاهد : لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر . عليّ رضي اللّه عنه : من أفتى الناس بغير علم لعنته السماء والأرض .
ويقال : كان الصحابة يتدافعون أربعة أشياء « 3 » : الإمامة ، والوديعة ، والوصية ، والفتوى . قيل : أسرع الناس إلى الفتوى أقلّهم علما ، وأشدّهم دفعا
هامش
( 1 ) هو بشر بن غياث المريسيّ ، فقيه معتزلي ، عارف بالفلسفة ، يرمى بالزندقة ، وكان من المرجئة . « - 218 ه » .
( 2 ) الطلب : يعني طلب العلم .
( 3 ) أي يبتعدون عنها ، ويردّها كلّ منهم إلى صاحبه .