تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والسؤالات مفاتيحها . من لم يتعلم في صغره لم يتقدم في كبره . الزّهري : تعلّم سنة خير من عبادة سنتين ، وثمرة الأدب العقل الراجح ، وثمرة العلم العمل الصالح ، وأفضل ما أعطي العبد في الدنيا الحكمة ، وفي الآخرة الرحمة . الخليل : كنت إذا لقيت عالما أخذت منه وأعطيته . تخرّق كتاب سيبويه في كمّ المازني نيّفا وعشرين مرة . قال رجل لأفلاطون : كيف قويت على جمع هذا العلم كله ؟ قال : أفنيت من الزيت في السراج أكثر من الشراب الذي شربته في عمري . وعن أبي يوسف : مات لي ابن فأمرت رجلا أن يتولى أمر دفنه ، ولم أدع مجلس أبي حنيفة ، خفت أن يفوتني منه يوم . ويقال : عليك بالدّرس ، فإنّ الدّرس غرس . قيل : لم يطلب العلم من لم يطل درسه ولم يكدّ نفسه . قيل لابن عباس رضي اللّه عنهما : بم أدركت هذا العلم ؟ قال : بلسان سئول ، وقلب عقول ، وراو غير ملول . وقيل لبزرجمهر : بم نلت ما نلت ؟ قال : ببكور كبكور الغراب ، وحرص كحرص الخنزير ، واحتمال كاحتمال الكلب ، وتملّق كتملّق السّنور « 1 » . وعن أبي يوسف رضي اللّه عنه : اختلفت إلى أبي حنيفة رضي اللّه عنه تسع عشرة سنة وما فاتني صلاة الغداة مع أبي ليلى « 2 » . وعن زفر « 3 » رحمه اللّه تعالى : اختلفت إلى أبي حنيفة خمسا وعشرين سنة وما فاتني فطر ولا أضحى « 4 » .
هامش
( 1 ) السّنّور : الهرّ أو حيوان آخر يشبهه . ( 2 ) أبو ليلى : كنية أبي حنيفة أيضا . صلاة الغداة : صلاة الصبح . وفي الأصل : « الغد » تحريف . وربما كانت محرّفة عن « العيد » . ( 3 ) هو زفر بن الهذيل العنبري ، فقيه كبير من أصحاب الإمام أبي حنيفة . توفي « - 158 ه » . ( 4 ) التقدير : ما فاتتني صلاة فطر ، ولا صلاة أضحى ، يعني العيدين .