رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أفضل الأعمال فقال : « العلم باللّه ، والفقه في دينه » وكرّرهما عليه . فقال : يا رسول اللّه أسألك عن العمل فتخبرني عن العلم . فقال : « إن العلم ينفعك معه قليل العمل ، وإن الجهل لا ينفعك معه كثير العمل » . المتعبد بغير علم كحمار الطاحونة يدور ولا يقطع المسافة . عن عيسى عليه السّلام : من علم وعمل وعلّم عدّ في الملكوت الأعظم عظيما .
كان مالك بن أنس رحمه اللّه تعالى إذا أراد أن يحدّث توضأ وسرّح لحيته وجلس في صدر مجلسه بوقار وهيبة تعظيما لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأراد الرشيد أن يسمع منه « الموطأ » مع ابنيه فاستخلى المجلس « 1 » ، فقال مالك : إنّ العلم إذا منع منه العامّة لم ينتفع به الخاصة . وأذن للناس فدخلوا . عن وهب : ابذل علمك لمن يطلبه ، وادع إليه من لا يطلبه ، وإلّا فمثلك مثل من أهدي إليه فاكهة فلم يطعمها ولم يطعمها حتى فسدت . لما أراد الإسكندر المضيّ إلى أقاصي البلاد قال لأرسطاطاليس : أوصني . قال : عليك بالعلم فاستنبط منه ما يحلو بألسنة الناطقين ويجذب قلوب السامعين ، تنقد لك الرعية من غير حرب .
حكيم : قوت الأجسام المطاعم والمشارب ، وقوت العقل الحكمة والعلم . عليّ رضي اللّه عنه : أوضع العلم « 2 » ما وقف على اللسان ، وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هلاك أمتي في شيئين : ترك العلم وجمع المال » .
حكيم : علم المرء بأنه لا يعلم أفضل علمه . الخليل : العلوم أقفال
هامش
( 1 ) الموطّأ : كتاب في الحديث النبوي ، صنّفه الإمام مالك ، توفي سنة 179 ه . واستخلى المجلس : طلب من الحاضرين أن يخرجوا .
( 2 ) أي أدناه درجة .