اللّه عنه : كثرة الآمال ، تقطع أعناق الرجال . دارا الأصغر : لا تطمع في كل ما تسمع . قيل : الطمع يدنّس الثياب ويعرّي الإهاب .
قيل لأشعب : ما بلغ بك من طمعك ؟ قال : أرى دخان جاري فأثرد « 1 » .
وقال : كانت شاة لي على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبته حبلا من قتّ « 2 » فوثبت فطاحت فاندقّت عنقها . يقال : من شره وقع فيما كره . وكان يقعد إلى الطبّاق فيقول : وسّع وسّع فعسى أن يهدي لي فيه من يشتريه . وقال : ما رأيت أطمع منّي إلّا كلبا تبعني على مضع العلك فرسخا .
عليّ رضي اللّه عنه : طال حزن من قصر رجاؤه . قيل لرجل : كيف حالك ؟
فقال : أخدم الرجاء إلى أن ينزل القضاء . قيل :
ومن لم يعشق الدنيا قديما * ولكن لا سبيل إلى الوصال
ابن عائشة : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليه السّلام ذهب يقتبس النّار فكلّم الجبّار . كان ابن سيرين يقول : أنا لما أحتسب أرجى مني لما أحتسب ، قال اللّه تعالى :
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 3 » . فضيل : الخوف أفضل من الرجاء ما كان العبد صحيحا ، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف .
صلّى محمد بن أبي توبة بمعروف الكرخي ثم قال : لا أصلي بكم أخرى . فقال معروف : أو أنت تحدّث نفسك بصلاة أخرى ؟ نعوذ باللّه من طول الأمل ، فإنه يمنع خير العمل . عليّ كرّم اللّه وجهه : طوبى لمن لا أمل له . أسعد بن محمد :
هامش
( 1 ) ثرد الخبز يثرده : فتّه وصبّ عليه المرق .
( 2 ) القت : نوع من الكلأ الأخضر تأكله الماشية ويسمى أيضا الفصفصة .
( 3 ) سورة الطلاق الآية 3 .