معقبات ، وبينها وبين النّجز عقبات وأيّ عقبات . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « عدة المؤمن كأخذ باليد » « 1 » .
قيل : العذر الجميل أحسن من المطل الطويل . قيل : تأخير الإسعاف من قرائن الإخلاف ، فإن أدرت الإنعام فأنجح ، وإن تعذرت الحاجة فأفصح .
أبو إسحاق :
جود الكريم إذا ما كان عن عدة * وقد تأخّر لم يسلم من الكدر
إن السحائب لا تجدي بوارقها * نفعا إذا هي لم تمطر على الأثر
كتب أبو العيناء إلى بعض الرؤساء حين تأخّر وعده : ثقتي بك تمنعني من استبطائك ، وعلمي بشغلك يدعوني إلى إخبارك ، وليس لي مع ثقتي بعلوّ همّتك أمن من اخترام الأجل « 2 » ، فإنّ في الآجال آفات الآمال ، فسح اللّه في أجلك وبلّغك منتهى أملك . قال رجل لبعض الأمراء : وعدتني بكذا ، فقال :
ما أذكره ، فقال الرجل : عدم ذكرك لأنّ من وعدته كثير فتنسى ، وأنا لا أنساه لأن من أسأله مثلك قليل . فاستحسنه وقضى حاجته . أبو إسحاق :
وما طل الوعد مذموم وإن سمحت * يداه من بعد طول المطل بالبدر
يا دوحة الجود لا عتب على رجل * يهزّها وهو محتاج إلى الثمر
وعد رجل رجلا ولم يف له ، فقال : أخلفتني ، فقال : واللّه ما أخلفتك
هامش
( 1 ) هذا الحديث في ( الفتح الكبير ) في ضمّ الزيادة إلى الجامع الصغير ليوسف النبهاني 2 / 224 ، بلفظ : « عدة المؤمن كالأخذ باليد » ، وقد رواه الديلميّ في مسند الفردوس .
والعدة : الوعد .
( 2 ) اخترام الأجل : انقضاؤه بمجيء الموت .