تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى اللّه إلّا ما يشاء وكل شديدة لزمت بقوم * فيأتي بعد شدّتها رخاء
أبو إسماعيل رحمه اللّه :
أعلّل النفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
الطائيّ رحمه اللّه :
أهتزّ عند تمنّي وصلها طربا * وربّ أمنية أحلى من الوطر
قيل : المرء ما دام حيّا خادم الأمل . وقيل : لا ينقضي الأمل ما بقي الأجل . أتى رجل إلى خالد بن عبد اللّه لحاجة فقال : أتكلّم بجراءة اليأس أو بهيبة الأمل ؟ قال : بجراءة الأمل ، فسأله وقضى حاجته . وقيل : ربّ أمنية تضحك منها المنيّة . قيل :
أرى الناس في آمالهم في وساوس * ومن دونها سيف المنيّة منتضى
في المثل : في الرغبة شؤم .
بالحرص فوّتني دهري فوائده * وكلّما زدت حرصا زاد تفويتا
وقيل : من جرى في عنان أمله ، كان عاثرا بأجله . قيل : لو رأيتم الأجل ومروره لأبغضتم الأمل وغروره . قيل : لو ظهرت الآجال ، لافتضحت الآمال ، فإياكم وطول الأمل ، فإن من ألهاه أمله أخزاه أجله ، ومن أطلق في أمله فرّط في عمله .
لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله * تركتني أسكن الدنيا بلا أمل
عبد اللّه رضي اللّه عنه : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الغنى فقال : اليأس عما