تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
من هاهنا « 1 » . وكان علماء بني إسرائيل يسترون من العلوم علمين : علم النجوم وعلم الطب ، فلا يعلّمونهما أولادهم لحاجة الملوك إليهما لئلا يكونا سببا في صحبة الملوك والدنوّ منهم ، فيضمحلّ دينهم . وقال ابن عباس لعكرمة مولاه : اذهب فانظركم بقي من الليل ؟ فقال : إني لا أبصر النجوم . فقال ابن عباس : نحن نتحدّى بك فتيان العرب وأنت لا تبصر النجوم ؟ وقال : وددت أن أعرف « الهفت دوازده » « 2 » يريد النجوم السبعة السيارة والبروج الاثني عشر . قالوا : لا بأس بالاعتماد على قول المنجّمين في الغرّة . عن محمد بن مقاتل « 3 » : أنه كان يسألهم « 4 » ويعتمد على قولهم إذا اتفق جماعة منهم . عن بعض المنجّمين : موالد الأنبياء بالسنبلة والميزان « 5 » . وكان طالع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الميزان . وقال : ولدت بالسّماك « 6 » ، وفي حساب المنجّمين هو السّماك الرامح . إذا طلع الدّبران « 7 » يبست الغدران . إذا طلع سعد السّعود ذاب كل جمود واخضرّ كل عود وانتشر كل مصرود « 8 » . إذا طلع الحوت خرج الناس من البيوت . الشمس في الحوت والبرد يموت :
إذا ما مضى من آب عشرون ليلة * أتاك رقيم البرد من كل جانب « 9 »
هامش
( 1 ) أي من هاهنا أتيت ، وهذا هو السبب . ( 2 ) هفت : كلمة فارسية بمعنى ( سبعة ) ، ودوازده : بمعنى ( اثني عشر ) . ( 3 ) محمد بن مقاتل العكّي من الأمراء ، كان رضيع الخليفة هارون الرشيد . توفي نحو سنة 184 ه . ( 4 ) أي يسأل المنجّمين . ( 5 ) السّنبلة : ثالث البروج الصيفية . والميزان : صورة في منطقة البروج . ( 6 ) هما سماكان ، نجمان في السماء : السّماك الرامح ، والسّماك الأعزل . ( 7 ) الدّبران : من منازل القمر ، وهي خمسة كواكب من برج الثور . ( 8 ) المصرود : الذي أصابه البرد فتأذّى به . ( 9 ) الرقيم : الكتاب .