تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولم أر أمثال الرجال تفاوتت * لدى الفضل حتى عدّ ألف بواحد
وقيل :
وما تخفى المكارم حيث كانت * ولا أهل المكارم حيث كانوا
في التاريخ : فيثاغورث أخذ الحكمة عن سليمان بن داود عليهما السّلام بمصر ، واستخرج بذكائه علم الألحان وتأليف النغم ، وادّعى أنه استفاد ذلك من مشكاة النبوة « 1 » . وله مرتبة عالية بين الفلاسفة وكان سقراط تلميذا له . ذكر أفلاطون في كتاب « النواميس » أن النبيّ وما يأتي به لا يصل إليه الحكيم بحكمته ولا العالم بعلمه . وعنه : ما معي من العلم إلّا علمي بأني لست بعالم . عن جالينوس : إنّ أبي لم يزل يؤدّبني بما كان يحسنه من علم الهندسة والرياضيات إلى خمس عشرة سنة ثم تعلّمت الطب في ثلاث سنين . وسئل بعضهم : العلم أفضل أم المال ؟ قال : العلم . قال : فما بال الناس يرون أهل العلم على أبواب أصحاب الأموال من غير عكس ؟ قال : العلماء عارفون منفعة المال ، وهم جاهلون منفعة العلم . عن سهل بن عبد اللّه التّستري « 2 » : ما عصى اللّه أحد بمعصية أشدّ من الجهل ، مطيّة من ركبها زلّ ، ومن صحبها ذلّ . من الجهل صحبة الجهّال ، ومن المحال محاولة ذوي المحال « 3 » . خير المواهب العقل ، وشرّ المصائب الجهل . الجاهل يطلب المال ، والعاقل يطلب الكمال . الجهل بالفضائل من أقبح الرذائل . بعض الفضلاء :
هامش
( 1 ) المشكاة : الزّجاجة التي يستضاء بها . ( 2 ) أحد أئمة الصوفية وعلمائهم . توفي سنة 283 ه . ( 3 ) المحال ، بضم الميم : المستحيل . الباطل . والمحال ، بكسر الميم : الكيد والمكر ، والمخاصمة .