عمر بن مهران يكتب على روسمه « 1 » : اللهمّ احفظه ممن يحفظه . سئل أفلاطون :
من أحقّ أن يؤتمن على تدبير المدينة ؟ قال : من كان في تدبير نفسه حسن المذهب . قيل : من يسلم من العيوب ؟ قال : من جعل عقله أمينه ، وحذره وزيره ، والمواعظ زمامه ، والصبر قائده ، والاعتصام بالتقوى ظهيره ، وخوف اللّه جليسه ، وذكر الموت أنيسه . قال المنصور لعامل بلغه عنه خيانة : يا عدوّ اللّه وعدوّ أمير المؤمنين ، أكلت مال اللّه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، نحن عيال اللّه وأنت خليفة اللّه والمال مال اللّه ، فمال من نأكل إذا ؟ فضحك وقال : خلّوه ولا تولّوه ؟ .
مرّ عمرو بن عبيد بجماعة وقوف فقال : ما هذا ؟ فقيل : السلطان يقطع سارقا ، فقال : لا إله إلا اللّه يقطع سارق العلانية سارق السرّ . أمر الإسكندر بصلب السارق فقال : أيها الملك إني فعلت ما فعلت وأنا كاره ، فقال : وتصلب وأنت للصلب كاره . سرق مدنيّ قميصا فأعطاه ابنه ليبيعه فسرق ، فجاء فقال له : بكم بعته ؟ قال : برأس المال . قال لرجل غلامه : قد سرق الحمار يا سيدي فقال : الحمد للّه حيث لم أكن على ظهره . كان للمأمون خادم يتولى وضوءه فسرق طاسه فقال له : لم سرقتها فهلا أتيتني بها فاشتريتها منك ، فقال :
فاشتر مني ما بين يديك الآن ، فقال : بكم ؟ قال : بدينارين ، فاشتراه منه فقال :
هذا الآن في أمان ؟ قال : نعم ، وقال : فلنا فيه كفاية إلى دهر ولو خلوت بالكعبة لسرقتها . سرق رجل من مجلس أنوشروان جام « 2 » ذهب وهو يراه فلما فقده الشرابيّ « 3 » قال : واللّه لا يخرج أحد حتى ينبش ، فقال أنوشروان : لا
هامش
( 1 ) الروسم : لوح صغير منقوش لختم الأشياء أو هو طابع يطبع به .
( 2 ) الجام : الكأس .
( 3 ) الشرابيّ : الساقي .