ثمانين ألف دينار ، إن أمر الخليفة فلتذهب إلى بيت المال . فكتب هشام : هذا قليل لمن وصل إلينا فلتقسّم على ورثته . كتب رجل إلى المعتصم : إن فلانا مات وخلّف مالا كثيرا وليس له وارث غير ابن واحد . فكتب المعتصم : أمّا المال فثمره اللّه ، وأمّا الميت فرحمه اللّه ، وأمّا اليتيم فأنبته اللّه ، وأمّا الساعي فلعنه اللّه . كتب رجل إلى الصاحب بن عبّاد : إنّ فلانا مات وترك عشرة آلاف دينار ولم يخلّف إلا بنتا واحدة . فكتب على ظهر المكتوب : النصف للبنت والباقي يردّ عليها ، وعلى الساعي ألف ألف لعنة . كتب طاهر بن الحسين في رقعة نمام : قد سمعنا ما كره اللّه فانصرف لا رحمك اللّه . قيل : النميمة من سلاح النساء وحصون الضعفاء .
عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان » . مالك بن دينار : كفى للمرء خيانة أن يكون أمينا بالخونة . احتضر رجل فإذا هو يقول : جبلين من نار جبلين من نار .
فسئل أهله عن عمله فقالوا : كان له ميكالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر .
قيل : الخائن في المنزور ، كالخائن في الموفور ، ولذلك أوعد اللّه بالنقير والقطمير ، كما خوّف بالمثاقيل والقناطير . عليّ كرّم اللّه وجهه : الوفاء لأهل الغدر غدر ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه . عمر رضي اللّه عنه : أشكو ضعف الأمين وخيانة القويّ . أبو بكر رضي اللّه عنه : ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه : البغي والنكث والمكر ، قال اللّه تعالى :
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 1 »
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 2 »
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 3 » . كان
هامش
( 1 ) سورة يونس الآية 23 .
( 2 ) سورة الفتح الآية : 10 .
( 3 ) سورة فاطر الآية 43 .