حرّم ماله ودمه » . جابر رضي اللّه عنه ، رفعه : « إن الرجل يزني فيتوب فيتوب اللّه عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه » . اغتاب رجل رجلا عند معروف الكرخيّ فقال : اذكر القطن إذا وضع على عينيك . قيل لابن سيرين : مالك لا تقول في الحجاج شيئا ؟ فقال : أقول فيه حتى ينجيه اللّه لتوحيده ويعذّبني باغتيابه ؟ وكان قد جعل على نفسه وإذا اغتاب تصدّق بدينار .
فضيل : كان يقول : ما لعنت إبليس قطّ . عبد اللّه بن المبارك : قلت لسفيان :
ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة ما سمعته يغتاب عدوّا قطّ . أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة وإن أصرّ فهو أوّل من يدخل النار . يقال : سامع الغيبة أحد المغتابين . فضيل : الغيبة فاكهة القرّاء . محمد بن حرب : أوّل من عمل الصابون سليمان عليه السّلام ، وأوّل من عمل القراطيس يوسف عليه السّلام ، وأوّل من عمل السويق ذو القرنين ، وأوّل من عمل الجرادق نمرود ، وأوّل من كتب القراطيس الحجاج ، وأوّل من بنى المدائن في الإسلام الحجاج ، وأوّل من اغتاب إبليس اغتاب آدم عليه السّلام .
قيل لرجل من العرب : من السيد فيكم ؟ قال : الذي إذا أقبل هبناه وإذا أدبر اغتبناه . يحيى بن خالد : وصف الفضل بن سهل عند الرشيد فلما جاءه تحيّر وأرتج عليه ، فنظر الرشيد إلى يحيى نظرة منكر فلما ذهب قال : يا أمير المؤمنين من أبين الدلالة على فراهة « 1 » العبد شدّة إفراط هيبته لسيده ، فقال الرشيد :
أحسنت واللّه ، فقرّب الفضل إليه . ابن خالويه :
إذا لم يكن صدر المجالس سيدا * فلا خير فيمن صدّرته المجالس
وكم قائل مالي رأيتك راجلا * فقلت له من أجل أنك فارس
هامش
( 1 ) فراهة : الأشر والبطر .