تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والبدر أنت صباحة وملاحة * والخير مجموع لديك وفيكا
وهب : من مدحك بما ليس فيك ، فلا تأمن أن يذمّك بما ليس فيك . زياد ابن أبيه : من مدح رجلا بما ليس فيه ، فقد بالغ في هجائه . يقال : من أفرط كمن فرّط . سئل حكيم عن أحسن شيء في العالم فقال : حسن الذكر . قيل لشبيب بن شيبة « 1 » : ما بال عبد اللّه بن أهتم ينتقصك ؟ قال : لأنه شقيقي في النسب وجاري في البلد وشريكي في الصناعة . قال رجل لآخر : إني أحبّك ، قال : صدقت ، قال : بم علمت ؟ قال : لأنك لست لي بشريك ولا نسيب ولا جار قريب . قال المتوكّل لأبي العيناء : ما بقي في المجلس أحد إلّا ذمّك غيري . فقال :
إذا رضيت عني كرام عشيرتي * فلا زال غضبانا عليّ لئامها
قيل : الكامل من عدّت كلماته ، والسعيد من حسبت هفواته . قيل :
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلّها * كفى المرء فخرا أن تعدّ معايبه « 2 »
المتنبي :
فإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأنّي كامل
أبو تمام :
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت ، أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود
هامش
( 1 ) شبيب بن شيبة : من بني تميم ، أديب الملوك وجليس الفقراء وأخو المساكين ، توفي سنة 170 ه . ( 2 ) هذا البيت لبشار بن برد الشاعر العباسي .