تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بعضهم : رحم اللّه امرأ زار وخفّف . قيل لعليّ بن عبيدة وقت العيادة : ما تشتهي ؟ قال : عين الرقباء وأكباد الحسّاد وألسن الوشاة . قال أعرابيّ لمريض : كيف تجدك ؟ قال : أقربكم إلى اللّه . قال الأعرابيّ : اللهمّ باعد عبدك عنك . يقال لمن شرب الدواء : كم لبست نعلك ؟ كم تخطيت إلى بيت الكرامة ؟ كم حدا « 1 » برقك وصبّ سحابك ؟ كتب بعض الوزراء إلى إسحاق بن حنين وقد استعمل مسهّلا :
أبن لي كيف أمسيت * وما كان من الحال وكم سارت بك الناق * ة نحو المنزل الخالي ؟
صدع ملك فأمره الطبيب أن يضع قدميه في الماء الحارّ . فقال خصيّ عنده : أين القدم من الرأس ؟ فقال : وأين وجهك من بيضتيك فذهبت لحيتك ؟ . شكا رجل إلى طبيب وجع البطن وقال : أكلت سمكا ولحم بقر وبيضا وماشا « 2 » . فقال : انظر إنّ متّ من هذا وإلّا فارم نفسك من جبل قاف . وشكا آخر إلى طبيب وجع البطن فقال : أكلت خبز الشعير مع قطعة نخالة رطبة ، فقال : اذهب إلى البيطار فإني لا أعرف علاج الحمر . وجاء رجل إلى آخر من الأطباء وشكا وجع البطن وقال : أكلت خبزا محترقا ، فأتى الطبيب بالميل والمكحلة ، فقال : عيني صحيحة ، فقال : لو كانت صحيحة لم تأكل محترقا . استوصف رجل طبيبا فأشار إليه بالكرفس « 3 » فسأله عن فعله فقال : يفتح السّدد ، فقال : لا كان اللّه لك إنّا إلى سدّ الفتح أحوج .
هامش
( 1 ) حدا : غنّى للإبل لتسير ، والمراد ما يخرج من بطنه من أصوات . ( 2 ) الماش : نوع من النبات له حبّ أصغر من الحمّص . ( 3 ) الكرفس : عشب ثنائي الحول ، له جذر وتدي مغزلي وساق جوفاء قائمة .