قالوا : من قدم أرضا فأخذ من ترابها فجعله في مائها ثم شربه عوفي من وبائها . في النوابغ : إذا كثر الطاغون أرسل اللّه عليهم الطاعون . وفيه : أمارة إدبار الإمارة ، كثرة الوباء وقلّة العمارة . كان أنوشروان يمسك عما تميل إليه شهوته من الطعام ويقول : تركنا ما نحبه لنستغني عن العلاج بما نكره . عبد اللّه ابن شبرمة « 1 » : عجبت ممن يحتمي عن الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي عن الذنوب مخافة النار .
النعمان بن بشير : إنما المؤمنون كرجل إذا اشتكى المؤمن اشتكى له المؤمنون . قيل لأعرابيّ : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قيل : فما تشتهي ؟
قال : الجنة . قيل : أفلا ندعو طبيبا ؟ قال : هو الذي أمرضني . أنس رضي اللّه عنه : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على شابّ وهو في الموت فقال : كيف تجدك ؟
قال : أرجو اللّه وأخاف ذنوبي . قال : هما لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلّا أعطاه اللّه ما يرجو وآمنه مما يخاف » . دخل ابن السماك على الرشيد في عقب مرض فقال : يا أمير المؤمنين ، إن اللّه ذكرك فاذكره ، وأطلقك فاشكره . عليّ رضي اللّه عنه ، يرفعه : « من أتى أخاه المسلم يعوده مشى في مخرفة « 2 » الجنة حتى يجلس ، فإذا جلس غمرته الرحمة » . بعض الحكماء : إذا دخل العوّاد على الملك فحقّهم أن لا يسلّموا عليه فيحوجوه إلى الردّ فإذا علموا أنه لاحظهم دعوا له دعاء يسيرا وخرجوا .
عليّ رضي اللّه عنه : ربما أخطأ البصير قصده ، وأصاب الأعمى رشده .
استأذن الربيع بن خيثم على ابن مسعود فخرجت جارية حسناء فغمض عينيه
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن شبرمة : قاض ، ولّاه أبو جعفر المنصور قضاء الكوفة ، توفي سنة 144 ه .
( 2 ) المخرفة : البستان .